تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ولازم قبل ذلك وبعده الشّريف السّمهودي ، وما أظن أخذ عنه أفضل منه ، وسمع بمكّة من النّجم بن فهد « المسلسل بالأوليّة » و « الثّلاثيّات » وعليّ في المجاورة الثّانية بالمدينة أشياء ، ثم قرأ عليّ في التي بعدها « شرحي لتقريب النّووي » بحثا ، وأقرأ الطّلبة بالمسجد النّبوي ، ونعم الرّجل فضلا وتودّدا . انتهى ملخّصا من « تاريخ المدينة » لصاحب الأصل ، وقد أغفله من الضوء ، أو لعلّه اكتفى بذكره في « تاريخ المدينة » وقد ألحقه بهامش الضوء صاحبنا المحدّث المفيد جار اللّه ابن شيخنا العزّ بن فهد ومن خطّه نقلت مع أنّي وقفت على تاريخ المدينة فرأيته كما نقل بحروفه إذا تقرّر ذلك . فأقول هذا الشيخ هو الحادي والخمسون من مشايخي الأئمّة الذين وقع ذكرهم في كلام صاحب الأصل ، وأخذت عنهم من غير واسطة ، وقد اجتمعت به غير مرّة ، بطيبة الطيّبة المنوّرة ، فالأولى في أواخر سنة عشرة وتسع مائة ، والثّانية في سنة ستّ وعشرين ، والثّالثة بعد ذلك ، وقرأت عليه أشياء هي في الثّبت مسطورة ، بل كتب لي في المرّة الثّانية على « مغني الرّاغب » « 1 » وغيره تقريضا حسنا بعبارة فائقة ، وصورة ما سطّره لطف اللّه به ، ورفع في الدّارين قدره : الحمد للّه الذي أعلى أعلام العلماء ورفع لهم قدرا ، ورفع عنهم إصر الجهالة وآتاهم ما لا يحصي بليغ له قدرا ، أطلع في أفق المعالي سراج الدّين العمري ، فكشف عن الحقائق سترا . أحمده على تسهيل الأمر في البداية والنهاية حمدا وفيّا لمزيد النّعم في الدّنيا والأخرى ، وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك [ له ] شهادة تبدّل العسر يسرا ، وأشهد أن سيّدنا محمدا عبده ورسوله الذي رفع له من الفخر ما هو أعلى ذكرا ، وأنزل عليه من الآيات البيّنات ما فيه تبصرة وذكرى ، صلّى اللّه وسلّم عليه وعلى آله وأصحابه صلاة وسلاما يتضوعان نشرا .
هامش
( 1 ) من مصنّفات الشماع . انظر مقدمة كتابنا هذا .