تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ومن تصانيفه « شرح البخاري » في أربع مجلدات ، ومن أصوله التي استخدمها « مقدمة فتح الباري » لشيخنا ، و « شرح العمدة » لخّصه من شرحها لشيخه ابن الملقّن مع زيادات يسيرة ، وعمل مختصرا في السّيرة النّبويّة ، وكتب عليها حاشية ، ولخّص « المهمات » للإسنوي . ولم يزل قائما ينشر العلم تصنيفا وإقراء حتى مات في يوم الخميس ثاني عشر جمادى الثاني سنة إحدى وثلاثين ببيت المقدس ، وتفرّقت كتبه وتصانيفه شذر مذر رحمه اللّه ، وقد ذكره التّقي ابن قاضي شهبة . قلت : وقد انتشرت تلامذته في الآفاق ، ومنهم المحلّي والمناوي والعبادي ، وقد حدّث بالقاهرة ومكّة ودمشق وبيت المقدس ، سمع منه الأئمّة كالزّين رضوان بالقاهرة ، والتّقي بن فهد بمكّة ، وابن ناصر الدّين بدمشق ، وروى لنا عنه خلق - رحمه اللّه - انتهى ملخّصا . هو شيخي بالواسطة من أهل الطبقة الثالثة ، روى لنا خلق عمّن روى عنه ، منهم شيخنا خاتمة المحقّقين زكريّا الأنصاري القاهري - الماضي في الزاي - عن الزّين رضوان ، عن صاحب التّرجمة ، ومنهم شيخنا الحافظ عزّ الدّين بن فهد عن جدّه الحافظ تقي الدّين عن صاحب التّرجمة ، ومنهم شيخنا المسند المعمّر محبّ الدّين أحمد العقيلي النّويري خطيب مكّة المشرّفة - الماضي في حرف الألف - عن الحافظ ابن ناصر الدّين الدّمشقي عن صاحب التّرجمة - رحمهم اللّه تعالى - . وقد وقعت على سيرته المشار إليها ، وعلى الحاشية التي كتبها عليها ، وعلقت منهما أشياء ، وله أيضا حاشية على الإشارة ، وسيرة الحافظ علاء الدين مغلطاي علقتها جميعها من خطّ الحافظ نجم الدّين بن فهد ، وللّه الحمد .