تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦

735 - محمد « 1 » بن حمزة بن محمد بن محمد بن حمزة ، الشّمس أبو عبد اللّه الرّومي الحنفي ويعرف بابن الفنري - بفاء ونون مفتوحتين ثم راء نسبة لصنعة الفنيار فيما سمعته من الكافياجي تلميذه - ويلقّب في بلاده بالإمام الأعظم .

ولد في منتصف صفر سنة إحدى وخمسين وسبع مائة ، أخذ العلوم عن العلاء الشّهير بالأسود شارح « المغني » ، و « الوقاية » ، والجمال محمد بن محمد بن محمد البيري الأقصرائي ، والكمال محمد بن محمد بن محمد المعري ببلاده في آخرين ، ودخل القاهرة طالبا وهو ابن عشرين سنة في سنة اثنتين وثمانين ، فأخذ عن أكمل الدّين وغيره من علماء الوقت ، وحجّ ورجع إلى بلاده فأفتى / ودرّس وصار عالمها وكبيرها والمشار إليه بها ، ولي قضاء برّها مدّة ، ثم تحوّل إلى بلاد ابن قزمان ، فأقام بقونية ملازما للإقراء والإفادة إلى أن انكسر ابن قزمان من ابن عثمان فعاد مخطوبا من ابن عثمان إلى برصا فولّاه أيضا قضاءها ، وحلّ عنده محلّ الوزارة ، وأعذق « 2 » الأحكام به ، فاشتهر أمره ، وانتشر ذكره ، وبعد صيته ، بالعلم والصّيانة والتّحقيق والمتانة والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، والحرمة الوافرة ، والعظمة الزّائدة . وحجّ في سنة اثنتين وعشرين من طريق الشّام ، ثم رجع إلى دمشق ، فاستزاره المؤيّد ليستفهمه عن أحوال البلاد ، فوفد عليه في يوم الثلاثاء خامس ربيع الأول من التي تليها ، فأحسن إليه جدا ، وأكرمه وأكابر أهل دولته لما رأوا من إقبال السّلطان عليه ، واجتمع به علماؤها وفضلاؤها ، فذاكروه وباحثوه
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في إنباء الغمر : 8 / 243 ، والدليل الشافي : 2 / 617 ، وبغية الوعاة : 1 / 67 ، والشذرات : 9 / 304 ، ودرة الحجال : 2 / 313 ، وهدية العارفين : 2 / 188 . ( 2 ) أعذق الأحكام به : أي اختصه بها ، القاموس ( عذق ) .