مات سنة إحدى وأربعين ببيت المقدس « 1 » بعد مرض طويل - رحمه اللّه وإيانا - .
وقال المقريزي : إنّه كان خيّرا ديّنا كثير التّلاوة فاضلا حسن المحاضرة ، وكان يكثر من إنشاد قول القائل : [ من البسيط ]
يا من أياديه عندي غير واحدة * ومن مواهبه تنمي على العدد
ما نابني من زماني قطّ نائبة * إلّا وجدتك فيها آخذا بيدي
ويقول : « من أكثر من إنشادها صباحا ومساء ، لم ينله سوء ، ولا يعرض له مكروه » انتهى ملخّصا .
738 - محمد « 2 » بن خضر بن محمد بن أبي بكر الشّمس النّيسابوري المولد والمنشأ الشّافعي .
نزيل مكّة ، أقام بها نحو عشرين سنة ، من محافيظه « الحاوي » و « المشارق » للصغّاني ، سمع من الشريف الطّباطبي « البخاري » و « مسلم » و « أبي داود » و « التّرمذي » و « الشّفا » بمكّة ، وقرأ عليه « قواعد العقائد » من « الإحياء » للغزالي ، وسمع « صحيح البخاري » على الشّرف أبي الفتح المراغي ، وسمع على الكمال إمام الكاملية ، وتلقّن عنه الذّكر ، وأجاز له وأذن له في التّلقين ، وكان يدرّس بالمسجد الحرام ، وممّن أخذ عنه حسين بن قاوان وأبو السّعادات الطّبري .
مات تقريبا بمكة سنة سبع وسبعين عن بضع وخمسين سنة - رحمه اللّه تعالى - .
هامش
( 1 ) الأنس الجليل : 2 / 172 .
( 2 ) لم نقع على ترجمة له فيما بين أيدينا من المصادر والمراجع .