تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
ولفظه بعد البسملة : الحمد للّه الذي زيّن بالعلم من اختاره من نوع الإنسان ، وكمّله فاستجمع بعلمه وعمله شعب الإيمان ، وحباه واجتباه وعلّمه الحكمة والبيان ، ووفّق للنّصح والتّعليم والإفادة ، من قضى له في سابق علمه بالحسنى وزيادة ، والصّلاة والسّلام الأطيبان على السيّد الكامل المختار من ولد عدنان ، وعلى آله الأطهار ، وصحابته الأخيار ، ما تناوب الليل والنّهار . وبعد : فقد وقفت على هذا المؤلّف العزيز ، الذي هو عند المنصف كالذّهب الإبريز ، المسمّى ب « تنبيه الوسنان إلى شعب الإيمان » فرأيت مؤلّفه قد اجتهد في بذل النّصيحة ، وأتى بالنّقول المحرّرة والأحاديث الصّحيحة ، واستخلص لبّ المعاني من قشور المباني ، فجاء بحمد للّه رواء لعطاش القلوب ، وزادا للسّائرين إلى علّام الغيوب . فاللّه تعالى يثيبه الثواب الجزيل ، ويجزيه أحسن الجزاء على فعله الجميل ، وأن ينفع به ويعينه على ما هو بصدده من سحائب جوده ومدده ، وأن يوفّقني وإيّاه للجمع بين العلم والعمل ، وأن يحفظنا جميعا من الزّيغ والزّلل ، والحمد للّه وحده ، وصلّى اللّه على من لا نبيّ بعده ، كتبه محمد بن حمزة الحسيني الشّافعي . انتهى ما نقلته من خطّه بحروفه . وهو الآن في الأحياء ، فسح اللّه في مدّته ، وأدام للمسلمين النّفع بعلومه ، وقد منّ اللّه تعالى فأخذ منّي المؤلّف المذكور ، وحدّثت به ، وقرأ عليّ جميعه غير واحد ، لكن الأولى ذكر من أخذ عنّي أوّلا ، لمناسبة ذكر من قرّض أوّلا ، والآخذ سيدي محمد بن شيخي الأستاذ العلّامة الفقيه الشّافعي الصّوفي المسلك المربي ، علي بن عطيّة ، الشّهير بعلوان الحموي ، نفعني اللّه بصحبته ، أخذ ولده المشار إليه قراءة عليّ لقطعة منه صالحة ، في يوم الجمعة ثامن شهر شوّال بحماة المحروسة سنة ستّ وعشرين وتسعمائة ، جعل اللّه ذلك خالصا لوجهه ، وتقبّله منّا بمنّه وكرمه .