تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
الجوامع وفي المطوّل ، وقرأت عليه ، يعني أشياء ، وأجاز لي غير مرّة ولأولادي . مات في العشرين من ربيع الآخر سنة تسع عشرة بعد انقضاء الطاعون ، وكان هو في غاية الاحتراز بحيث لم يدخل تلك الأيّام الحمام ، وامتنع من مأكولات ومشروبات عيّنها لأصحابه ، فلما ارتفع وظنّ السّلامة منه دخل الحمّام ، وتصرّف فيما كان احتمى منه ، فأصيب واشتدّ أسف النّاس عليه ، ولم يخلف بعده مثله . وممّن ترجمه ابن قاضي شهبة ، والمقريزي ، والعيني ، بل عمل لنفسه جزءا سمّاه « ضوء الشّمس في أحوال النّفس » ، وأخذنا عن خلق ممّن أخذ عنه دراية ورواية كابن الهمام وابني الأقصرائي ، والزّين رضوان والإبّي ، ومن قبلهم ابن موسى المراكشي ، ومن لا يحصى كثرة . . .

710 - محمد « 1 » بن أبي بكر بن عثمان جدي الشّمس أبو عبد اللّه البغدادي الأصل السّخاوي ثم القاهري والد الوالد عبد الرحمن « 2 » الماضي ، ويلقّب بابن البارد .

قيل : إن أصله من بغداد ، وأنّه ولد بسخا ، ثم قدم القاهرة فجاور السّراج البلقيني ، وسكن ببيت من أملاكه وأوقافه ، وقنع عن أجرته بريحان وشبهه على ضريح ولده البدر محمد في كل جمعة ، واختص بالشّيخ ، ثم بعده بولده القاضي جلال الدين ، وحضر كثيرا عندهما في المواعيد والحديث ، وكذا حضر مجالس غيرهما ، وأكثر من سماع « السّيرة النّبويّة » وغيرها من كتب الحديث حتى صار يستحضر أشياء من المتون والمغازي مع التحرّي في العبادة والمداومة على التهجّد والأوراد من الأذكار ونحوها ، والتكسّب لعياله بالغزل
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 7 / 175 . ( 2 ) مضى في الترجمة رقم ( 366 ) .