تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
واحد في الإفتاء والتّدريس ، وسمع على الشموس محمد بن المحب وابن الجزري وابنا البيطار ، والجلال المرشدي ، والتّقي بن فهد ، وبعض ذلك بقراءته ، ودخل القاهرة ، وأخذ بها عن شيخنا ، وكتب عنه « الأمالي » ، وسمع على والده في صغره الكثير ك « الصّحيحين » و « جامع الترمذي » و « سنن أبي داود » و « الدارقطني » بفوت فيهما وغير ذلك ، وأجاز له الشّهاب الواسطي ، والقبابي ، والتّدمري ، والزّين الزّركشي ، وخلق ، وجوّز ابن فهد إجازة عائشة ابنة ابن عبد الهادي وغيرها له ، وليس ببعيد ، وخرّج له « مشيخة » و « فهرستا » ، وحدّث بالكثير من لفظه ، وبقراءة ولده وغيره . أخذ عنه أهل بلده والغرباء ، وصار شيخ المدينة النبويّة ومسندها بدون مدافع . وكنت لقيته بمكّة ثم بالمدينة في سنة ست وخمسين ، وأخذت عنه أشياء ، وكان حسن الشّكالة نيّر الشّيبة مهابا مع فضيلة وسكون . خدم من كتب العلوم « المنهاج الأصلي » و « ألفية ابن مالك » ، و « التّلخيص » و « الجمل في المنطق » و « عروض الأندلسي » وغيرها ، بحواش مفيدة بعد كتابته لها بخطّه . مات صبيحة يوم الجمعة العشرين من المحرّم سنة ثمانين وصلّى عليه بعد الجمعة بالرّوضة ودفن بالبقيع عند والده - رحمهما اللّه وإيانا - انتهى ملخّصا . هو شيخي بالواسطة من أهل الطبقة الثانية ، حدّثنا عنه جمع منهم شيخنا وذكره في « معجمه » ، وشيخي ذكره في « معجمه » ، رحمهم اللّه تعالى .

708 - محمد « 1 » بن أبي بكر بن عبد الرحمن الشّمس الحلبي الشّافعي ، ويعرف بالذّاكر .

أحد المعتقدين .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 7 / 171 ، والذيل التام : 2 / 347 .