712 - محمد « 1 » بن أبي بكر بن علي ، النّجم الأنصاري الذّروي الأصل المكّي ، ويعرف بالمرجاني .
ولد في أحد الجماديين سنة ستّين وسبع مائة بمكّة ، ونشأ بها ، سمع العزّ بن جماعة ، والكمال بن حبيب ، والعفيف النّشاوري ، بل قرأ جملة من الكتب على الجمال الأميوطي ، ورحل إلى دمشق ، فقرأ بها على محمد بن أحمد المنبجي ابن خطيب المزّة أشياء كمسندي « عبد » و « الدّارمي » و « مسند الشّافعي » ، وسمع على المحبّ الصّامت وغيره ، وكذا من ابن الصّير في والكمال بن النحّاس وجماعة بإفادة الياسوفي وغيره ، وكان / يثني عليه .
وأجاز له جماعة تجمعهم مشيخته تخريج التّقي بن فهد ، بل هو الذي استجاز للتّقي الفاسي واشتغل كثيرا ، فحضر الفقه والأصلين عند القاضي أبي [ الفضل ] « 2 » النّويري ، والجمال الأميوطي وغيرهما .
وتميّز في الفقه ، ومهر في العربية ، بحيث لم يبق في الحجاز من يدانيه فيها ، مع معرفة بالأدب ، ونظم ونثر ، ودخل اليمن مرارا ، وولي تدريس المنصورية بمكّة سنة إحدى وثماني مائة .
وكان حسن [ الإيراد ] « 3 » لما يلقيه ، لجودة عبارته ، وقوّة معرفته بالعربية ، مليح الكتابة ، سريعها ، ذا مروءة كبيرة وحياء وتواضع وإنصاف وانجماع وانقباض ، وعدم تصدّ للاشتغال ، وإقبال على شأنه ، واهتمام بأمر عياله .
وتموّل بعد تقلّل بسعي جميل ، وكتب كثيرة نفيسة يسمح بعاريتها ، بل ربّما يبرّ بمعلومه في النّظر والتّدريس من ليس له في المدارس اسم من الطّلبة ونحو هم .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 7 / 182 ، وإنباء الغمر : 8 / 159 ، والمجمع المؤسس : 3 / 97 ، والعقد الثمين : 1 / 429 ، وإتحاف الورى : 3 / 616 ، وبغية الوعاة : 1 / 61 ، والشذرات : 9 / 264 .
( 2 ) زيادة من الضوء .
( 3 ) زيادة من الضوء .