ليس من لوّح بالوصل له * مثل من سير به حتّى وصل
وغير ذلك ، وممّن لقي بزبيد سوى هذين المجد الشّيرازي ، والنّفيس العلوي ، والبدر حسن الأبيوردي ، وبأبيات حسين الموفق علي بن أبي بكر الخزرجي ، وأجاز له في سنة ستّ وتسعين وما بعدها ، الشّهاب الأذرعي والكرماني الشّارح ، والبهاء بن خليل والحرّاوي ، وأبي الخير بن العلائي ، وأبو هريرة بن الذّهبي ، وناصر الدّين محمد بن محمد بن داود بن حمزة ، والشّهاب أحمد بن أبي بكر بن أحمد بن عبد الحميد المقدسي ، وأبو بكر بن محمد بن عبد الرحمن المزّي ، ويوسف بن عبد الوهاب بن السلار ، وعلي بن محمد بن أحمد الأموي ، وابن أبي المجد ، وآخرون يجمع الكل ، أعني شيوخ السّماع والإجازة مشيخته تخريج صاحبنا النجم بن فهد وتفقّه بوالده ، بحث عليه « العمدة » في « شرح الزبد » ثلاث مرّات ، وكذا قرأ عليه تكملته لشرح شيخه الإسنوي المسمّاة « الوافي بتكملة الكافي » مع القطعة الأولى له أيضا ، وعلى الموفّق علي بن أبي بكر بن خليفة اليماني الشّافعي ، عرف بابن الأزرق قطعة من أول كتابه « نفائس الأحكام » ، وتفقّه أيضا بالدّميري والبلقيني وآخرين ، وأخذ الأصول عن الوليّ العراقي ، وقرأ عليه « المنهاج » ، والنّحو عن والده والمحب بن هشام ، والحديث عن العراقي ، بحث عليه « ألفيّته » ، وأذن له في الإقراء غير واحد ، وأجاز له الأزرق ، وكتب له الوليّ العراقي كتابة حافلة .
وطلب الحديث وقتا بقراءته وقراءة غيره ، وكتب الطّباق ، وضبط الأسماء ، بل كتب بخطّه الحسن المتقن من الكتب والأجزاء جملة ، وتنبّه وبرع في الفقه والنّحو والأصول والتصوّف وأتقن جملة من ألفاظ الحديث وغريب الرّواية ، وشرح « المنهاج الفرعي » شرحا حسنا مختصرا في ثلاث مجلّدات سمّاه « المشرع الرّوي في شرح منهاج النّووي » ، واختصر « فتح الباري » لشيخنا في نحو أربع مجلّدات وسمّاه « تلخيص أبي الفتح لمقاصد الفتح » .
وحدّث باليمن ، ودرّس بها ، وبنى لأجله بعض ملوكها مدرسة ، وجعل له فيها معلوما وافرا ، كان يحمل إليه بعد انتقاله عنها برهة ، وكذا حدّث / بالمدينة