القرآن ، وتلا به لنافع وابن كثير وأبي عمرو ، و « العمدة » و « الشّاطبيّة » و « ألفية الحديث » و « المنهاج الأصلي » و « الفرعي » و « لمع الأدلة » في أصول الدّين لإمام الحرمين ، و « ألفية ابن مالك » وعرض في سنة ست وثمانين فما بعدها على شيوخ بلده والقادمين عليها ، فممّن عرض عليه محمد الشّافعي بن الظّاهري ، وقال : إنّ مولده سنة عشر وسبع مائة ، وناصر الدّين بن الميلق ، وأجازا له ، وكان ممّن عرض عليه البلقيني وابن الملقّن والأبناسي ، بل سمع عليهم وذلك في سنة ثلاث وتسعين واللّتين بعدها في رحلته مع أبيه إلى القاهرة ، وقد دخلها أيضا في أثناء سنة تسع وتسعين وأقام بها التي تليها .
وممّن سمع عليه بالمدينة من أهلها والقادمين إليها أبوه والجمال الأميوطي والعراقي والهيثمي والتّاج عبد الواحد والشّمس محمد بن محمد بن يحيى الخشبي والجمال يوسف بن البناء والقضاة الأربعة : البرهان بن فرحون ، وعلي بن أحمد النّويري ، والتّقي محمد بن صالح الكناني ، والتّاج عبد الوهاب بن أحمد الإخنائي ، والجلال الخجندي وعبد القادر بن محمد الحجار ، وبالقاهرة سوى من تقدّم التّنوخي وابن الشّيخة والمطرّز والحلاوي والسّويداوي ، والصّدر المناوي ، والصّلاح الزّفتاوي ، وابن الفصيح ، والفرسيسي ، والغماري ، والنّجم أحمد بن الكشك الماضي ، وستيتة ابنة ابن غالي ، وقرأ على الكمال الدّميري سنة خمس وتسعين ، وبمكّة على ابن صديق ، وكان سمع منه بالمدينة أيضا ، والشّريف عبد الرحمن الفاسي ، والجمال بن ظهيرة ، وتكرّر دخوله لها ، وجاور بها عدّة سنين ، ثم قطنها من سنة أربع وأربعين / وعني والده ، ودخل اليمن مرارا ، أولها في سنة اثنتين وثماني مائة فاجتمع بالفقيه موفق الدّين الأزرق ، وصحب إسماعيل الجبرتي ، وتأدّب به ، وألبسه الخرقة ، وصحب الشّهاب أحمد بن أبي بكر بن الرّدّاد وسمع عليه كثيرا من مؤلّفاته ك « تلخيص القواعد الوفيّة في أصل حكم خرقة الصّوفيّة » ، ورسالته إلى الموفّق النّاشري في قول بعض الصّوفية : ( خضنا بحرا وقف الأنبياء على ساحله ) وجوابه عن أبيات : [ من الرمل ]
القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 156
مساهمون: عمر الشماع الحلبي
ص١٥٦