تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥

662 - محمد « 1 » بن أحمد بن عمر بن محمد ، الشمس النحريري ، ثم القاهري الشّافعي المؤدّب الضّرير ، ويعرف بالسّعودي .

نسبة لقريب له كان يخدم الشّيخ أبا السّعود . ولد سنة ستّ وخمسين / وسبع مائة بالنّحرارية ، ونشأ بها ، فحفظ القرآن ، و « العمدة » و « التّنبيه » وغيرهما . واشتغل بها في الفقه على قضاتها البرهان ابن البزّاز والتّاج [ عتيق ] « 2 » والشّهابين المنصوري وابن الإمام . ثم انتقل إلى القاهرة ، فتكسّب فيها بزازا ببعض حوانيتها ، مع أخذه الفقه عن الشّمس الغراقي ، وعن ابن الملقّن والبلقيني ، وسمع على التّنوخي والصّلاح الزّفتاوي ، وابن الشّيخة ، ودخل القدس ، فسمع على أبي الخير بن العلائي ، ودخل إسكندرية فسمع بها واستوطن القاهرة ، وتكسّب بتأديب الأطفال بالمسجد الملاصق لسكن شيخنا ، وانتفع به من لا يحصى كثرة ، كشيوخنا ابن خضر والجلال بن الملقّن وابن أسد والوالد والعمّ ، وقد حدّث باليسير . سمع منه الفضلاء ، ورأيت شيخنا علّق في « تذكرته » شيئا من نوادره ، فقال : سمعت جارنا الفقيه السّعودي ، وساق شيئا ، بل قرأ بحضرته شيخنا البرهان بن خضر في سنة ثلاث وثلاثين ، وكان شيخا جيّدا فاضلا ، منقبضا عن الناس ، ملازما للمسجد المذكور ، فلما كان في حدود سنة ثلاثين حصل له مرض شديد ، ثم ماتت زوجته عقبه « 3 » وابناه منها ، فانزعج وذهب إلى المقبرة ،
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 7 / 30 ، ومعجم الشيوخ لابن فهد : 208 - 209 وفيه : ( المسعودي ) وهو غلط ، والتبر المسبوك : 130 وفيه : ( محمد بن أحمد بن عمار ) . ( 2 ) ما بين الحاصرتين استدركناه من الضوء . ( 3 ) يعني عقب مرضه .