661 - محمد « 1 » بن أحمد بن عمر بن كميل - بضم الكاف - ابن عوض بن رشيد - بالتكبير - الشمس المنصوري الشّافعي الشّاعر ، ويعرف بابن كميل .
ولد في صفر سنة خمس وسبعين وسبع مائة بالمنصورة - قرية قريبة لدمياط - ونشأ بها ، فحفظ القرآن ، و « الحاوي » وغيره .
وتردّد للقاهرة ، فتفقّه بالبلقيني وابن الملقّن ، وغيرهما ، وأخذ في النّحو والأصول عن جماعة ، وتعاني الأدب ، ففاق في النّظم ، وولي قضاء بلده ، مناوبة بينه وبين ابن عم والده ، واستقلّ به عن المؤيّد ، لكونه « 2 » امتدحه ، وشكرت سيرته بل له قصائد نبويّة وغيرها سائرة ، واشتهر اسمه ، وبعد صيته بذلك ، وكتب النّاس عنه من نظمه ، وترجمه شيخنا في « معجمه » ، ووصفه بالفضل ، واستحضار « الحاوي » ، وقال : لقيته بطريق مكّة ، يعني سنة أربع وعشرين ، وطارحني بنظم منسجم ، ثم كثر اجتماعنا ، وسمعت من نظمه كثيرا .
وقال غيره : كان حافظا للشّعر ، من المكثرين في ذلك ، مع مشاركة في الفقه وغيره ، وثروة من الزرع والتجارة ، وكثرة تودّد ، وحلو محاضرة ، وطرح تكلف ، وممّن ترجمه شيخنا في « معجمه » و « إنبائه » و « ابن فهد » وكاتبه .
مات فجأة سنة ثمان وأربعين ، سقطت منارة جامع سلمون من ريح عاصف على خلوته وهو بها فمات ، وهو جالس غمّا « 3 » تحت الرّدم - رحمه اللّه وإيانا - .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 7 / 28 ، ومعجم الشيوخ لابن فهد : 378 ، والمجمع المؤسس : 3 / 271 ، والذيل التام : 1 / 648 ، والشذرات : 9 / 382 ، وهدية العارفين : 2 / 195 ، والأعلام : 5 / 332 .
( 2 ) في الأصل : ( لكنه ) وهو غلط ، ففي الضوء : لكونه امتدحه بقصيدة تائية طنّانة لما رجع من سفره .
( 3 ) مات غمّا لعدم استطاعته التخلّص من تحت الرّدم .