تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
قال : ومن العجيب كونه لم يكن يلحن مع عدم اشتغاله بالعربية ، ولكنّه كان يحكي أنّه رأى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وسأله في إصلاح لسانه ، فأطعمه حلوى عجمية فكان لا يخطئ العربيّة . مات سنة إحدى وثلاثين .

530 - علي « 1 » بن محمد بن محمد بن / وفا ، أبو الحسن السّكندري الأصل ، المصري الشاذلي المالكي الصّوفي - أخو أحمد « 2 » الماضي - ويعرف كسلفه بابن وفا .

ومن ذكر في آبائه محمّدا ثالثا فقد وهم . ولد سنة تسع وخمسين وسبعمائة بالقاهرة ، ومات أبوه وهو صغير ، فنشأ هو وأخوه في كفالة وصيّهما الشمس محمد الزّيلعي ، فأدّبهما ، وفقّههما ، وكان هذا على أحسن حال ، وأجمل طريقة ، فلما بلغ سبع عشرة سنة جلس مكان [ أبيه ] « 3 » وعمل الميعاد ، وشاع ذكره ، وبعد صيته ، وانتشر أتباعه ، وذكر بمزيد اليقظة ، وجودة الذّهن ، والتّرقي في الأدب والوعظ . قال شيخنا في « إنبائه » : كانت أكثر إقامته في الرّوضة قرب المشتهى ، وكان يقظا حادّ الذّهن ، اشتغل بالأدب والوعظ ، وحصل له أتباع ، وأحدث ذكرا بألحان وأوزان لجمع النّاس عليه ، وله نظم كثير ، واقتدار على جلب الخلق ، مع خفّة « 4 » ظاهرة واجتمعت به مرة في دعوة ، فأنكرت على أصحابه إيماءهم
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 6 / 21 ، وإنباء الغمر : 5 / 253 ، والمجمع المؤسس : 3 / 199 ، والدليل الشافي : 1 / 472 ، ونيل الابتهاج : 330 ، والذيل التام : 1 / 439 ، والشذرات : 9 / 106 . ( 2 ) مضى في الترجمة رقم ( 240 ) . ( 3 ) ما بين الحاصرتين استدركناه من الضوء . ( 4 ) في الأصل : ( حفظ ) وهو تحريف .