قال المقريزي : إنه كان جميل الطريقة مهابا معظّما ، صاحب كلام بديع ونظم جيّد ، وتعدّدت أتباعه وأصحابه ، ودانوا / بحبّه ، واعتقدوا ما رؤيته عبادة ، واتبعوه في أقواله وأفعاله ، وبالغوا في ذلك مبالغة زائدة ، هذا مع تحجّبه وتحجّب أخيه الكثير ، إلّا عند عمل الميعاد ، حتى مات في يوم الثلاثاء ثاني عشري ذي الحجة ، سنة سبع ، ودفن عند أبيه بالقرافة .
قال : ولم أر قطّ جنازة عليها من الخفر ما رأيت على جنازته ، وأصحابه أمامه يذكرون اللّه بطريقة تلين لها قلوب الجفاة .
وقال غيره : كان فقيها عارفا بالفنون من العلم ، بارعا في التصوف ، مستحضرا للتفسير ، بل له تفسير ، ونظم جيد ، وديوانه متداول بالأيدي ، وجيّد شعره أكثر من رديئه انتهى وللحافظ العراقي : « الباعث على الخلاص من حوادث القصاص » . قرأته على من سمعه منه ، أشار فيه للردّ على صاحب الترجمة .
وقال لي شيخنا التّقي الشمنّي : إنّ مصنّفه الماضي عمله لردّه . انتهى ملخصا .
531 - علي « 1 » بن محمد بن ناصر المارداني - نسبة لخطّ جامع المارداني من القاهرة - الشافعي ، ويعرف بالرسّام .
سمع ، وقرأ ، ودخل إسكندرية ، وصحب جماعة صلحاء ، فعادت بركتهم عليه ، ثم رحل إلى دمشق ، وحجّ ، وكان خيّرا صالحا ، معتزلا عن النّاس ، قال البقاعي : إنه كان من أولياء اللّه . لقيته ، وأجاز لي .
مات سنة خمس وخمسين . انتهى .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 6 / 25 .