إلى جهته بالسجود ، فتلا هو وهو يدور وسط السّماع :
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
[ البقرة : 2 / 115 ] .
فنادى من كان حاضرا من الطلبة كفرت كفرت .
فترك المجلس وخرج هو وأصحابه .
قال : وكان أبوه معجبا به ، وأذن له في الكلام على الناس ، وهو دون العشرين . انتهى .
وهذا غير مستقيم مع كونه في « الدّرر » « 1 » أرّخ موت والده في سنة خمس وستين وسبعمائة - فاللّه أعلم - .
ثم قال شيخنا : وله من التصانيف « الباعث على الخلاص في أطول الخواص » و « ديوان شعر وموشحات » . وفصول ومواعظ ، وشعره ينعق بالاتّحاد المفضي إلى الإلحاد .
إلى أن قال : ومن شعره : [ من الرمل ]
أنا مكسور وأنتم أهل جبر * فارحموني فعسى يجبر كسري
يا كرام الحيّ يا أهل العطايا * انظروا لي واسمعوا قصة فقري
قال في « معجمه » : إنّه اشتغل بالآداب والعلوم ، وتجرّد مدّة وانقطع ، ثم تكلّم على الناس ، ورتّب لأصحابه أذكارا بتلاحين مطبوعة ، استمال بها قلوب العوام ، ونظم ونثر ، وكان أصحابه يتغالون في محبّته وتعظيمه ويفرطون في ذلك .
لقيته مرة أو مرتين ، وسمعت كلامه .
وقال في ترجمة أبيه من « درره » : إنّه أنشأ قصائد على طريقة ابن الفارض وغيره من الاتحادية ، ونشأ ابنة على طريقته ، فاشتهر في عصرنا كاشتهار أبيه ، ثم أخوه أحمد من بعده ، ثم ذريتهم ، ولأتباعهم فيهم غلو مفرط .
هامش
( 1 ) انظر الدرر الكامنة : ، وذيل العبر لابن العراقي : 1 / 158 ، ووفاته فيهما ( 765 ه ) .