وأراحه اللّه ، مع تألّم أكثر الناس لفقده ، لما اشتمل عليه من الفضائل التّامة والبيتوتة والعقل ، وحسن العشرة ، وإن نازع بعضهم في بعضها - رحمه اللّه تعالى وإيّانا وعوضه الجنة - .
انتهى ملخصا .
هو شيخي بالواسطة من أهل الطبقة الثانية ، روى لنا عنه الشمس محمد « 1 » بن إبراهيم التّتائي الآتي في المحمدين .
514 - علي « 2 » بن محمد بن إسماعيل بن أبي بكر بن عبد اللّه بن عمر بن عبد الرحمن ، نور الدّين أبو الحسن النّاشري الزّبيدي اليماني الشافعي .
من بيت كبير ، ذكره الخزرجي في « تاريخه » مطوّلا ، وكذا العفيف في النّاشريين ، وقال أولهما : كان شاعرا لبيبا ، حسن المحاضرة ، كثير المحفوظ ، عارفا بالأخبار والتّواريخ والسّير وآداب الملوك ، مشاركا في كثير من العلوم ، حصّل الفقه والنحو ، وسمع الحديث ، ثم اختص بالأشرف سلطان اليمن ، وله فيه غرر « 3 » المدائح ، وشعره / كثير ، وبلاغته منتشرة ، مع الكرم ، وعلو الهمة والتّبذير « 4 » بحيث لا يمسك شيئا ، قلّ أن يوجد في عصره مثله .
وقال ثانيهما ما ملخّصه : إنّه كان قد اشتغل ، وفضل في الفقه والنحو ، وشارك في جلّ العلوم ، ولكن غلب عليه الشّعر مع الفقه الجيد ، وممّن روى لنا عنه التقي بن فهد والإبّي ، بل ذكره شيخنا في « معجمه » ، وقال : شاعر اليمن في
هامش
( 1 ) لم أقع عليه في المحمدين .
( 2 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 5 / 290 ، وإنباء الغمر : 6 / 190 ، وذيل الدرر الكامنة : 203 ، والمعجم المؤسس : 3 / 186 ، والشذرات : 9 / 146 .
( 3 ) في الأصل : ( غزل ) وهو تحريف .
( 4 ) في الأصل : ( التدبير ) وهو غلط .