هو شيخي بالواسطة من أهل الطبقة الثانية ، روى لي عنه شيخنا زكريا الماضي .
رحمهما اللّه .
513 - علي « 1 » بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن عطا اللّه ، النور أبو الحسن بن الشمس السّكندري الأصل القاهري المالكي ، ويعرف كسلفه بابن التّنسي .
ولد سنة إحدى وثلاثين وثماني مائة بالقاهرة ، ونشأ بها ، فحفظ القرآن و « ألفية ابن مالك » وغيرها ، وعرض على الزّينين عبادة وطاهر ، وأخذ عن الشّمني والكافياجي والتّقي الحصني في فنون ، وسمع الحديث على شيخنا والزّين الزركشي .
وحجّ ، وسمع على أبي الفتح المراغي ، ودخل الشّام ، وزار القدس ، والخليل ، وأشير إليه بالفضيلة والبراعة ، درّس وناب في القضاء ، وترفّع بأخرة عن تعاطيه ، وتصدّى للإقراء وقتا ، تخرّج به جماعة ، ولما مات المحيوي بن عبد الوارث ، نوّه الزّيني ابن مزهر في قضاء الشام عوضه ، ولا زال في مساعدته إلى أن تمّ الأمر ، وصعد في يوم الثلاثاء رابع شوال سنة خمس وسبعين وثماني مائة ، فاستقر ، ورجع ومعه القضاة الأربعة والزّيني وناظر الخاص وجماعة ، وهرع الناس لتهنئته ، وكنت ممن سلم عليه في آخر ثاني يوم الولاية ، واستخبرته عن العزم أهو فوري أم متراخي ، فقال : أرجو التّراخي ، أو كما قال ، وما رأيته مستبشرا فكان الفأل بالمنطق ، فإنّه مات بعد بيوم وليلة ، في أثناء ليلة الجمعة سابعة وفجأة ، وصلي عليه من الغد بين الجمعة والعصر ، ودفن بحوش الصّلاحية سعيد السّعداء .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 5 / 285 ، والذيل التام : 2 / 250 ، ونيل الابتهاج :
337 .