إلى أن قال : وبالجملة فهو إنسان فاضل ، مفنّن ، متميّز في الفقه والأصلين ، مديم للعمل ، والجمع والتأليف ، متوجّه للعبادة ، وذكر أنه صار شيخ المدينة ، وأضيف إليه من التدريس مما وقفه ملك الروم ، ومع ذلك فهو يتكسّب بالبيع والشّراء بنفسه وبمندوبه .
إلى أن قال : وفي ترجمته من « تاريخ المدينة » و « التاريخ الكبير » و « المعجم » زيادة على ما هنا .
انتهى ملخصا .
وقد راجعت تاريخ المدينة المشار إليه ، فرأيته ذكر فيه بعد إيراد نحو ما نقلناه ما ملخصه :
وعلى كل حال فهو شيخ أهل المدينة ، علما ونسبا وعبادة ، وقد وقفت له على عدّة تصانيف منها « جواهر العقدين في فضل الشّرفين ، شرف العلم والنسب » ، و « طيب الكلام ، بفوائد السلام » ، و « مواهب الكريم الفتاح في المسبوق المشتغل بالاستفتاح » و « درر السّموط فيما للوضوء من الشروط » .
انتهى ما نقلته من تاريخ المدينة .
وراجعت المعجم المشار إليه أيضا ، فرأيته ذكر فيه ما ملخصه :
استوطن القاهرة مدة ، ثم أقبل على التّصوف ، فسافر إلى مكة ، في سنة سبعين ، فجاور بها وبالمدينة مقبلا على العبادة والخير منعزلا عن بني الدّنيا ونحوهم ، وربما أقرأ ، وكثر اختصاصي به ، وأخذ عني « الابتهاج » وغيره ، وكتبت عنه من نظمه قوله : [ من الكامل ]
رقّ النّسيم لرقّتي لمّا سرى * وروى غرامي للحبيب مفسّرا
وشكى إليه رقّتي ليرقّ لي * فقسا ، وزاد صدوده وتكثّرا
وذكر بقيتها إلى أن قال : وبالجملة فهو على قدم عال في الزّهد والورع والعبادة ، مع تمام الفضيلة . انتهى .
وذكره أيضا صاحبنا في « معجمه » ، فقال ما ملخصه : اجتمعت به مع والدي