تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
بها . فحفظ القرآن وكتبا وتفقّه وبرع في الفقه وأصوله والعربية والحديث ، وقدم القاهرة في سنة ثلاث وثماني مائة فلازم البلقيني والعراقي في الفقه والحديث ، وقرأ الأصول على العز بن جماعة ، وسمع عليهم في آخرين ، وحدّث ووعظ وأفاد ودرّس ، وتصدّر بالجامع الأموي ، وناب في الحكم ، واستقر في تدريس دار الحديث الأشرفيّة بدمشق عقب موت حافظها ابن ناصر الدّين فلم تطل مدته . إلى أن قال : وكان إماما علّامة ، مفيدا ، متواضعا ، متقشّفا في ملبسه ، مديما للاشتغال والأشغال متودّدا للنّاس ، سليم الخاطر ، له تآليف ، منها : « زاد السائرين في فقه الصّالحين » . [ وهو ] « 1 » « شرح للتّنبيه » ، وكتاب وعظ ، وديوان خطب . مات سنة أربع وأربعين بدمشق ، وكانت جنازته حافلة ، وصلّى عليه في مصلّى العيد لكون سكنه خارج البلد ، والعادة عدم إدخال من يموت خارجها - رحمه اللّه تعالى وإيّانا - . انتهى ملخصا .

503 - علي « 2 » بن عثمان بن محمد بن أحمد ، نور الدّين أبو البقاء العذري المقرئ ويعرف بابن القاصح بقاف ثم مهملتين ، وسمى بعضهم جد أبيه حسنا لا أحمد .

ولد في ثالث رجب سنة ست عشرة وسبعمائة ، عرض « الشاطبية » على المجد إسماعيل الكفتي ، وأجاز له الميدومي وغيره ، وتقدّم في القراءات ،
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 2 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 5 / 260 ، وإنباء الغمر : 4 / 71 ، وذيل الدرر الكامنة : 74 ، وغاية النهاية لابن الأثير الجزري : 1 / 555 ، وهدية العارفين : 1 / 728 ، والأعلام : 4 / 312 .