تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
أخبرني أنّ مولده في ذي القعدة سنة سبع وخمسين وثماني مائة بمكّة ، وأنّه حفظ القرآن و « القدوري » و « المنار » و « الأربعين النووية » و « الجرومية » . وسمع الحديث على جماعة منهم : الشيخ يحيى العلمي ، سمع عليه الكتب الستّة بالمسجد الحرام بقراءة الزّعيفريني ، وعلى الشّيخ شمس الدين محمد بن محمد السّنباطي - لما كان مجاورا بمكّة - « الشّفا » بقراءة الزّعيفريني ، واشتغل في العلم ، فقرأ على الشيخ أبي الخير بن علي الفاكهاني بعض « القدوري » من أوله ، وعلى الشّيخ المنوفي المصري من أول « القدوري » إلى النّكاح . وحضر في جلوس يلبغا عند القاضي جمال الدين محمد بن أبي البقاء بن الضياء الحنفي ، وولده أبي القاسم في الفقه ، وحضر عند الشيخ محمد اللّاري في الأصول بمكة لما كان مجاورا ، وقرأ على الشيخ محمد بن سعيد المغربي الضرير من أول « الألفية » إلى باب الفاعل ، وعلى الشيخ يحيى العلمي بعض « التوضيح » وعلى الوزيري - لما كان مجاورا بمكة سنة أربع وتسعمائة - من أول « المغني » إلى الباب الثاني في الجملة وأحكامها ، وسمع عليه « شرح العقائد » للشيخ سعد الدين التّفتازاني ، و « المختصر » للشيخ سعد الدّين بقراءة الزّعيفريني ، و « ألفية العراقي » وبعض « جمع الجوامع » و « الألفية النحوية » / وأجازه بالإفتاء والتدريس في هذه العلوم ، وعلى الشيخ عبد الرحمن السّنتاوي بقراءة الزّعيفريني بعض « شرح جمع الجوامع » للمحلّي ، وكمله على القاضي محيي الدين الحنبلي ، ولازمه واختص به ، وأخذ عنه كثيرا في علوم ، وقرأ عليه « التلخيص » ، وارتحل إلى مصر وقرأ بها سنة سبع وثمانين وثماني مائة على الشيخ شمس الدين الجوجري « الشّفا » للقاضي عياض ، وعلى الشيخ عبد الحق جميع « الألفية » وعلى الشيخ صلاح الدّين الطرابلسي غالب « المجمع » وسمع عليه في دروسه في « الهداية » وغيرها ، وعاد إلى بلاده ولازم القاضي أبا السعود ابن ظهيرة بعد أبيه ، واختص به . انتهى ما نقلته من خط شيخي ملخصا .