والصّلاح ابن أبي عمر ، وحدّث ، أخذ عنه الأعيان ، وذكره شيخنا في « معجمه » « 1 » وكان ديّنا ، خيّرا ، مات بدمشق في سنة ( 46 ) ودفن بتربة الشيخ رسلان .
486 - علي « 2 » بن أبي بكر بن سليمان بن أبي بكر بن عمر ، نور الدّين أبو الحسن الهيثمي القاهري الشافعي الحافظ ويعرف بالهيثمي :
ولد في رجب سنة خمس وثلاثين وسبعمائة ، فقرأ القرآن ، ثم صحب الزّين العراقي وهو بالغ ، ولم يفارقه سفرا وحضرا حتى [ مات ] « 3 » بحيث حجّ معه حجّاته ، ورحل معه سائر رحلاته ، ورافقه في جميع مسموعه بمصر والقاهرة والحرمين وبيت المقدس ودمشق وبعلبك وحلب وحماة وحمص وطرابلس وغيرها .
وسمع الزّين بقراءته ولم ينفرد عنه الزين بغير ابن البابا ، والتّقي السّبكي ، وابن شاهد الجيش كما أن صاحب الترجمة لم ينفرد بغير « صحيح مسلم » على ابن عبد الهادي ، ولم يكن الزين يعتمد في شيء من أموره إلّا عليه ، وزوّجه ابنته خديجة ، ورزق منها عدة / أولاد وكتب الكثير من تصانيف الشّيخ ، بل قرأ عليه أكثرها ، وتخرّج به في الحديث .
إلى أن قال : رتّب أحاديث « الحلية » لأبي نعيم على الأبواب ، ومات عنه مسوّدة فبيّضه ، وأكمله شيخنا في مجلّدين ثم ذكر غير ذلك مما ألّف وجمع .
إلى أن قال : وعادت بركة الزّين عليه في ذلك وفي غيره .
هامش
( 1 ) انظر المعجم المؤسس : 3 / 178 .
( 2 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 5 / 200 ، وإنباء الغمر : 5 / 256 ، وذيل الدرر الكامنة : 160 ، والمجمع المؤسس : 2 / 263 ، والذيل التام : 1 / 436 ، وطبقات الحفاظ للسيوطي : 541 ، والشذرات : 9 / 105 ، والأعلام : 4 / 266 .
( 3 ) ما بين الحاصرتين استدركناه من الضوء .