[ إلى ] « 1 » بغداد ، فسمع بها ، ثم إلى دمشق فسمع بها من العماد بن كثير ، وابن أميلة ، والصّلاح بن أبي عمر ، وسمع بالقدس والخليل ، ونابلس ، وإسكندرية ، والقاهرة ، ورجع إلى مكّة .
خرّج له مشيخة التقي بن فهد ، وتفقه بابن الملقّن والأبناسي ، وأذنا له في الإفتاء والتّدريس ، وكان شيخا عارفا بالقراءات السّبع ، والفقه ، ذا فوائد حديثيّة ، وأدبيّة ، كثير التواضع ذا حظ من عبادة ومداومة على ورد في الليل .
وله نظم ، وحدّث بالكثير من مسموعاته ، أخذ عنه الأئمة ، كشيخنا والزّين رضوان والتقي بن فهد ، وخلق ، وصار بأخرة مسند الحجاز .
مات في رابع عشري شوال ، سنة ثمان وعشرين بمكة ، ودفن بالمعلاة ، وكانت جنازته حافلة .
ترجمه الفاسي وشيخنا في « معجمه » « 2 » .
ومما كتب به إلى ابن الجزري مع هدية ماء زمزم من نظمه : [ من الكامل ]
ولقد نظرت فلم أجد يهدى لكم * غير الدّعاء المستجاب الصّالح
أو جرعة من ماء زمزم قد سمت * فضلا على مدّ الفرات السّابح
هذا الذي وصلت له يد قدرتي * والحقّ قلت ، ولست فيه بمازح /
فأجابه بقوله : [ من الكامل ]
وصل المشرّف من إمام مرتضى * نور الشريعة ذي الكمال الواضح
وذكرت أنّك قد نظرت فلم تجد * غير الدّعاء المستجاب الصالح
أو جرعة من ماء زمزم حبّذا * ما قد وجدت ، ولست فيه بمازح
أما الدّعاء فلست أبغي غيره * ما كنت قطّ إلى سواه بطامح
والمقريزي في « عقوده » قال : وكان له حظّ من العبادة ، ونظم الشعر ،
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 2 ) انظر المجمع المؤسس : 3 / 174 .