تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
الذكر من البرهان الأدكاوي ، بل قرأ عليه أبوابا من « الإحياء » ، وصحبه مدة ، وأخذ في طريق القوم عن غيره ، وأذن له في الإفتاء والتدريس ، وناب في القضاء عن العلم البلقيني ، وحجّ سبع مرات ، وزار بيت المقدس مرتين ، ولقي هناك الشهاب بن رسلان ، وبالمدينة المنورة المحب بن المطري ، وأخذ عنهما ، ودرّس . أخذ عنه الفضلاء ، وكان وافر الذكاء ، كثير التّواضع ، طارح التّكلف ، خامل الذّكر ، غاية في الكرم مع التقلّل جدا ، وكثر اشتغاله بالتوعّك بأخرة ، والرّغبة في الانجماع ، وله تصانيف يسيرة لم يكمل شيء منها ك « عكاز المحتاج إلى توضيح المنهاج » وتعليقة على « الحاوي » وعلى « أبي « 1 » شجاع » ، وقال : إنّه لو كمل لكان في عشرين مجلدا . اجتمعت به كثيرا ، وسمعت من مباحثه وفوائده ، وكتبت من نظمه أشياء منها : [ من البسيط ]
إنّ الزمان كميزان بلا ريب * يحطّ كلّ ثقيل العقل والدّين لذاك قصّرت على دنياي يا أملي * لأنّ لي ثقة باللّه تكفيني
مات يوم الجمعة ، سلخ ربيع الأول سنة سبع وسبعين ، ودفن بحوش سعيد السّعداء عند قبر ابن الميلق ، قريبا من الكمال الدّميري - رحمه اللّه تعالى وإيّانا - . انتهى ملخصا . .

481 - علي « 2 » بن أحمد بن علي « 3 » نور الدّين اليماني المكّي الشّافعي .

ويعرف بالشّوائطي . - بمعجمة وتحتانية ثم بمهملة - المقرئ . ولد سنة عشرين وثمانمائة بمكة ، فحفظ القرآن / وغيره ، وسمع على ابن
هامش
( 1 ) في الأصل : ( ابن ) وهو تحريف . ( 2 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 5 / 174 ، والذيل التام : 3 / 277 . ( 3 ) في الأصل : ( ابن نور الدين ) .