تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
وكنت ممّن جلس معه ، وسمعت كلامه ، وتردّد إليّ بالعيادة والإهداء والزّيارة غير مرّة ، وكتب بخطه من تصانيفي « القول البديع » ، وسمع منّي أشياء ، واستجازني ، وكتبت له كراسة ، وهو في وفور العقل كلمة إجماع . انتهى ملخصا . وقد دخلت مكّة المشرفة في سنة خمس وتسعين وثماني مائة صحبة والدي وبها - ظنا - صاحب التّرجمة ، ولم يقدّر لي الاجتماع به ، لكن أخذت عن أصحابه ، توفي كما رأيته بخطّ شيخي في عشاء ليلة الأربعاء ثاني عشر رمضان سنة أربع وتسعمائة . وصلّى عليه بعد الصّبح عند باب الكعبة ، ودفن بالمعلاة ، وكان له مشهد حافل - رحمه اللّه تعالى وإيّانا - .

464 - عبد المغيث « 1 » بن عبد الرحيم بن أحمد بن محمد ، المحب أبو الغيث أو أبو الغوث الشّافعي ، ويعرف بابن الفرات .

ولد سنة أربع وثلاثين وثماني مائة بالقراسنقريّة ، ونشأ بها ، فحفظ القرآن و « العمدة » و « ألفية الحديث » و « النخبة » و « الشاطبية » و « المنهاج الفرعي » و « جمع الجوامع » و « ألفية النحو » و « الجرومية » وعرض على / شيخنا وغيره ، وأخذ الفقه عن العلم البلقيني والجلال المحلّي ، ومما أخذه عنه شروحه للورقات وللبردة ولجمع الجوامع ولغالب شرح المنهاج ، وأجازه بها وسمع يسيرا على بعض الشيوخ ثم انجمع مع التقلّل ، وتردّد إليّ وكتبت عنه قوله : [ من الوافر ]
إله العرش يا ثقتي وذخري * أغثني سيّدي ربي ودودي إذا ما الخلّ أسكنني بلحد * وفارقني وخلاني ودو دي
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 5 / 83 .