تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
الفقه والحديث ، وانتفع به في العلم والعمل ، وسمع المجد اللّغوي وابن الجزري ، وأجازه جماعة ، وكتب بخطّه الكثير ، وكان شجيّ الصوت جدا ، مع المداومة على التّلاوة والصّيام ، وضبط اللّسان ، وله نظم على طريقة الفقهاء ، ذكره العفيف عثمان وأورد له أشعارا وقال غيره : إنّه ولي قضاء زبيد ، فسار فيه سيرة حسنة ، وكان تقيا نقيّا ساكنا كثير التّلاوة متواضعا . مات سنة سبع وخمسين - رحمه اللّه تعالى وإيّانا - .

462 - عبد المحسن « 1 » بن عبد الصّمد بن لطف اللّه بن محمد بن حسن ، حميد الدّين الشّرواني الشافعي .

نزيل مكّة ، أخذ الفقه والنّحو والمنطق عن خاله الصفيّ عبد المؤمن بن عبد الرحيم الشّرواني ، ومما أخذه عنه « الأنوار » و « الحاوي » و « شرحه » للقونوي و « المحرر » والمنطق أيضا ، وغيره عن الصّلاح موسى الأردبيلي ثم الشّرواني ، والمنطق أيضا مع الأصلين والتفسير والمعاني والبيان عن القوام محمد الكربالي ، وممّا أخذه عنه « الكشاف » بل سمع عليه « البخاري » وأصول الدين كشرح المواقف والمعاني والبيان كشرح [ المفتاح للسيد ، والمطول ] « 2 » مع الخلاصة في علوم الحديث للطيبي وغيرها عن المحيوي محمد الشّيرازي ، وبرع في فنون ، وقدم مكّة فقطنها على طريقة جميلة ، وأخذ عنه الفضلاء ، وأثنوا على فضائله وديانته وسكونه ، وقد رأيته في مجاورتي الثالثة ، وكان كثير الانجماع والتوعّك . مات في صفر سنة تسع وثمانين - رحمه اللّه تعالى وإيّانا - .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 5 / 78 . ( 2 ) ما بين الحاصرتين بياض في الأصل واستدركناه من الضوء اللامع .