463 - عبد المعطي بن خصيب « 1 » - بمعجمه ثم مهملة كطبيب - بن زائد بن جامع ، أبو المواهب بن أبي الرخاء - بمعجمه - المحمّدي - نسبة لعرب بالمغرب يقال لهم : بنو محمد - التونسي المغربي المالكي .
نزيل مكّة ، ولد سنة تسع وعشرين وثماني مائة أو في التي بعدها ببادية / تونس ، ونشأ بتونس ، فأخذ الفقه وأصوله ، والعربية وغيرها عن عيسى الحصيبي ، وعلى العربي الحسّاني التّونسي ، وأبي القاسم المصمودي والفهمي الفاسي تلميذ ابن عرفة ، ولازم الثالث فيها ، وفي القراءات ، وتهذّب بهم في السّلوك والعرفان ، وتميّز في فنون العلم وطريق القوم ، وهاجر من بلاده ، فدخل القاهرة فرأى بعض العارفين بجامع الأزهر ، فلوّح له بالتوجّه لمكّة ، فسافر في البحر فوصلها في أثناء سنة ستّين فحج ، ثم رجع إلى المدينة ، وسمع بها على أبي الفرج المراغي والكازروني ، ودام بها ثلاث سنين يحجّ في كلّها ، ثم قطن مكة ، ولم يخرج منها إلا لبيت المقدس ودمشق ، واجتمع في كلّ منهما بجماعة كالتّقي القلقشندي وابن جماعة ، والبرهان الباعوني ، والبدر ابن قاضي شهبة ، والزين خطاب ، وزار الخليل ، وعاد لمكة ، وقد تمكن من العرفان ، وتفنّن في طرق الإرشاد والبيان فانقطع بها ، كل ذلك وهو متقلّل من الدنيا ، ولم يخرج منها لغير الزيارة النبوية ، وأكثر بمكة من الانجماع والسّكون مع مزيد العبادة والعقل وحسن العشرة والخبرة التّامة والفهم الجيّد ، فصار بهذه الأوصاف إلى شهرة وجلالة وانتشر أمره ، وظهر ذكره .
أقرأ « العوارف » و « الرسالة القشيرية » بل حدّث « بصحيح مسلم » وغيره ، وربما أقرأ « التائية » « 2 » ونحوها مع إنكاره على المطالعين لكلام ابن عربي ،
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 5 / 79 ، ونيل الابتهاج 286 ، وفيه : عبد المعطي بن خطيب ، وهو تحريف . وشجرة النور الزكية : 260 .
( 2 ) قصيدة مشهورة لابن الفارض . مر التعريف بها من قبل .