فقال المجد بديهة :
وابغ رضى المولى فأذكى الورى * من أسخط العبد وأرضى الأمير
ولازم البدر البشتكي في فن الأدب أيضا ، حتى برع فيه ، وهو المعيّن بعد موته في جمع نظمه ، وكذا صحب غيره من أهل الفن ، وذكر بالكرم وحسن العشرة وكثرة التودّد والفضيلة خصوصا في الأدب ، أجاز لنا غير مرّة ، وكان أحد كتّاب الإسطبلات ومباشري أوقاف الحرمين .
حصل له فالج ، وعالجه / فلم ينجع ، حتى مات في رمضان سنة ستّ وخمسين عفا اللّه عنه وإيانا . انتهى ملخصا . . .
466 - عبد الملك « 1 » بن علي بن أبي المنى
- بضم الميم ثم نون - بن عبد الملك بن عبد اللّه بن عبد الباقي بن عبد اللّه بن أبي اليمن ، الجمال أو الزين البابي ، - بموحدتين - الحلبي الشّافعي الضّرير ، ويعرف ب عبيد - بالتصغير - وربما يقال له : المكفوف . .
ولد في حدود سنة ست وستين وسبعمائة بالباب ، وقدم منها وهو صغير فحفظ القرآن و « المنهاج » و « ألفية ابن مالك » ، وتلا بالسّبع على الشّيخ بيرو ، وتخرّج بالعزّ الحاضري ، وتفقه بالشّرف الأنصاري ، وسمع على ابن صدّيق ، وناب في الخطابة والإمامة بالجامع الكبير بحلب ، وجلس فيه للإقراء قاصدا وجه اللّه بذلك ، فانتفع به النّاس وصار شيخ الإقراء بها ، وكذا حدّث باليسير .
سمع منه الفضلاء ، وصنّف في الفقه مختصرا ، وكان إماما عالما بالقراءات والعربية متقدّما فيهما ، بارعا خيّرا ديّنا صالحا منجمعا عن النّاس ، قليل الرّغبة في مخالطتهم ، عفيفا عمّا بأيديهم لا يقبل من أحد شيئا ، ثم ذكر أن شيخه ابن
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 5 / 87 ، ومعجم الشيوخ لابن فهد : 155 ، وفيه ولادته عام 760 ه ، والذيل التام : 1 / 595 ، وبغية الوعاة : 2 / 111 ، والشذرات :
9 / 336 ، وإعلام النبلاء : 5 / 194 .