مات بالقاهرة سنة ثمان وخمسين ودفن بتربة الشّاذلي - رحمه اللّه - .
429 - عبد اللّه « 1 » بن خليل بن فرج بن سعيد الإمام ، الجمال ابن الزّاهد المحب أبي الصّفاء المقدسي الرّمثاوي ، ثم الدمشقي القلعي الشّافعي .
ولد بعد سنة ستّين وسبعمائة تقريبا بقلعة دمشق ، ونشأ في كفالة أبيه « 2 » وكان مجمعا على علمه وولايته . مات سنة تسع وثمانين وسبعمائة ، فحفّظه القرآن وشغله بالعلوم حتى شارك في العربيّة والفقه والحديث مشاركة جيدة ، ورسخ في علم الكلام مع حافظة قوية من الحديث وغيره ، واقتدار على العبارة الجيدة ، بحيث كان يعمل الميعاد بزاويته بالعقيبة الكبيرة من دمشق في يومين من الأسبوع ، فيجتمع عنده خلق كثيرون .
وصنّف الكثير ، ورأيت في « مشيخة التقي بن فهد » أنه حدث في مكة بكتاب « الذكر المطلق » من تصانيفه ، وأنه سمعه منه ، وذكره شيخنا في « إنبائه » ، ودخل مصر ، ثم قدم الشّام فأقام على طريقة حسنة ، وعمل المواعيد ، واشتهر وكان شديد الحطّ على الحنابلة ، وجرت له معهم وقائع .
مات بدمشق سنة ثلاث وثلاثين ، ودفن بباب الصّغير ، وحضره خلق رحمه اللّه .
وممن أخذ عنه البقاعي ووصفه بالعالم الصّوفي العارف القدوة العابد .
انتهى .
هو شيخي بالواسطة من أهل الطبقة الثالثة ، روى لنا خلق عمّن روى عنه ، منهم شيخي العزّ بن فهد عن جده الحافظ تقي الدين عنه ، ومنهم النّور علي المحلّي القاهري الآتي عن البرهان / البقاعي عنه - رحمهم اللّه وإيّانا - .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 5 / 18 .
( 2 ) خليل بن فرج .