السّهيلي « 1 » من لفظ تلميذه صاحبنا المحدّث المعيد جار اللّه ، ولد شيخنا العز بن فهد الهاشمي المكّي ، وسمعت أيضا من نظمه جملة من الأبيات الفائقة المحركة إلى الدار الآخرة من لفظ ولده الإمام العلّامة ، من خلفه بالمسجد الحرام في التّدريس والإفادة ، جمال الدين أبي الفضل محمد الشّافعي الصّوفي نفع اللّه به ، وفسح في مدته ، وشملنا وإيّاه ببركة كل ولي للّه وصفيّ ، فمنها قوله : [ من الكامل ]
من كان يعلم أنّ كلّ مشاهد * فعل الإله فماله أن يغضبا
ووقفت على سؤال ورد نظما على شيخنا صاحب الترجمة على طريقة أهل التصوّف فأجاب عنه بأبيات منها : [ من مجزوء الرمل ] .
أعدم الأكوان تظهر * عن جميع السّيّئات
وتقدّم عن إمام * لصلاة للصّلات
ذا وضوء القوم فافهم * قولهم موتي حياتي
واترك التّرب وصخرا * ومياها في القلات « 2 » .
وجبالا راسيات * وبحارا زاخرات
وقصورا عاليات * وخيولا صافنات
وكلاما مع فقيه * ولصوفيّ موات
واقصدن فردا قديما * ليس يدرى بالجهات « 3 »
إلى آخر النظم .
هامش
( 1 ) عبد الرحمن السهيلي صاحب الروض الأنف في السيرة النبوية ، والتعريف والإعلام فيما أبهم في القرآن من الأسماء والأعلام ، وله عينية جميلة مطلعها :يا من يرى ما في الضّمير ويسمع * أنت المعدّ لكلّ ما يتوقّعوقد اعتنى بها كثير من الشعراء . مات سنة ( 581 ه ) انظر شذرات الذهب :
6 / 445 .
( 2 ) القلات : جمع قلّة : وهي الجرّة العظيمة .
( 3 ) يعني اللّه سبحانه وتعالى .