تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
رماني لديهم ثمّ انقذ منعما * عليّ له بالعبد منّ وإفضال « 1 » .
انتهى . . وقد قلت « 2 » : جميع ما أورده في الأصل من هذه الأبيات الحسان ، المشوقة إلى الأوطان والخلّان ، وقد قلت بعد أن علّقتها ، ناسجا على منوالها ، لا في القافية ، بل في التشوّق إلى بلدتنا حلب الشّهباء ، حماها اللّه وصانها من الأسواء [ من البسيط ]
ما هبّ من حلب الشّهبا نسيم صبا * إلا وزاد محبا في الهوى وصبا ولا تذكّرت أحبابا بها نزلوا * إلّا وهام فؤادي نحوهم وصبا فالجسم منتجع والقلب متّجع * والدّهر مرتجع منّا الذي وهبا أحبّتي هل ترى لي عودة لكم * أقضي بها من حقوق الحبّ ما وجبا سلوا بجنح الليالي الطّيف عن خبري * ينبيكم أنّه عن مقلتي حجبا يا حبذا طيفكم في اللّيل من قمر * لو كان في أفق الأجفان مرّخبا قد طال شوقي ، وجسمي بالغرام وهى * يا ليت أنّ غرامي حين مدّ خبا « 3 » . سقى المهيمن للشّهباء من حلب * حيا مغرورقا فيها ومنسكبا
وأبياتها نحو الثّلاثين ، وقد أودعتها في الجزء الثّامن عشر من أجزاء تذكرتي « 4 » .
هامش
( 1 ) يشير إلى خروج الشعشاع الخارجي . ( 2 ) أي : الشماع الحلبي . ( 3 ) وهى : ضعف ، خبا : سكن وخمد . ( 4 ) التي سماها « تذكرة نوح » .
القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 444 | عمر الشماع الحلبي / حسن إسماعيل مروة / خلدون حسن