تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
الألف بكل حال على لغة القصر ، كما ذكره الزّين الشّرجي في « طبقات الصوفية » ، انتهى . وقد بسط صاحبنا ترجمة شيخنا المذكور في معجمه وذكرها في فهرسته باختصار ، فألخصها منه : قال ما ملخصه : هو شيخنا العلامة المفنن الزاهد مفتي المسلمين ، وأحد العلماء المعتقدين عفيف الدّين ، فذكر نسبه . إلى أن قال : ولد كما أخبرني به تقريبا في سنة ستّ أو سبع وأربعين وثماني مائة بحضرموت ، ونشأ بها سبع سنين ، ثم أرسله والده إلى غيل أبي وزير إحدى قرى الشّحر ، فأقام عند صوفيّ هناك ، ودخل المكتب فحفظ القرآن في سنته ، وعمره ثماني سنين أو تسع ، وأعاده أربع مرات ، ثم حفظ « المنهاج » للنّووي / و « البهجة » لابن الوردي و « ألفية ابن مالك » وغيرها . ثم سأل والده في أخذ التّصوف فدله على الشريف عبد اللّه العيدروسي فعزم إليه في سنة ثلاث وستين ، وأقام عنده مدة أشهر فألبسه الخرقة ، ثم عاد إلى بلده ، ومات والده وهو بها ثم تردّد إلى شيخه مرارا ، واشتغل على جماعة من أهل بلده والقادمين إليها ، ثم رحل في سنة ثمان وستين إلى عدن ، فحضر دروس جماعة من أهلها كالفقيه بأفضل ، ثم عاد إلى بلده وأقام به إلى سنة اثنتين وسبعين ثم ارتحل منها إلى مكّة المشرفة فوصلها في أواخر رمضان فقطنها ، واشتغل فيها على جماعة من مشايخها ، ولازم قاضيها الشّافعي ابن ظهيرة وأخيه الخطيب فخر الدين أبي بكر ، وحضر دروسهما في الفقه والحديث وغيرهما ، وسمع على القاضي عبد القادر المالكي في النحو ، وعلى الشيخ نور الدين الفاكهي في الفقه وغيره . ثم زار المدينة سنة أربع وسبعين ، وجاور بها سنة ، فحفظ بها في الروضة الشريفة « منهاج البيضاوي » ، وقرأ فيها على قاضيها صلاح الدين بن صالح وناصر الدين أبي الفرج المراغي الحديث الشّريف ، ثم عاد إلى مكّة ، وأقام بها