تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
الركب الشامي إلى بلدي ، ولم آخذ عنه شيئا ، ثم توجهت أيضا إلى مكة في سنة ست وعشرين ، وجاورت في التي تليها ، وهي المجاورة الثّانية ، ولخصت جزءا من مسانيد الإمام الأعظم أبي حنيفة النّعمان ، تغمّده اللّه بالرحمة والرّضوان ، تأليف أبي المؤيد الخوارزمي الحنفي ، سميته « لقط المرجان من مسانيد أبي حنيفة النّعمان » ، فقرأته على صاحب الترجمة في اليوم التالي لفراغه ، وهو يوم الثلاثاء ثامن جمادى الأولى بمنزله الملاصق للمروة ، ثم وقف على المؤلف الذي جمعته ، ووسمته « باللآلى اللامعة في مناقب الأئمة الأربعة » فعلّق منه بخطه ترجمة إمامه ، ثم ألحقته بها من تراجم بعض أعيان أتباعه ، ثم قابل ما علّقه على نسختي وأنا ممسكها وذلك بقراءته ، ولم أجسر أن أصرّح له بالإجازة لعلو قدره وجلالته . فسألها مني بلفظه ، كان اللّه له ولطف به ، فأذنت له أن يروي عني المؤلّف المذكور ، نفع اللّه به ، وعامله بالكرم والمسامحة يوم النّشور ، وهو الآن في الأحياء ، وقد عزل عن قائمة القضاء ، وذلك نعمة من اللّه في حقه ، جعل اللّه يومه خيرا من أمسه ، وأدام النّفع به بمنّه وكرمه . مات في ظهر يوم الأحد ثاني عشري المحرم / سنة ثمان وعشرين وتسعمائة ، وصلّى عليه عصر يومه عند باب الكعبة ، ودفن بالمعلاة ، بالشّعب الأقصى ، ودفن على جدّه لأمه القاضي علي الزّين - رحمهما اللّه تعالى - .

404 - عبد الغني « 1 » بن عبد الواحد بن إبراهيم بن أحمد بن أبي بكر ، نسيم وتقي الدّين أبو محمد الفوي الأصل المكّي الحنفي ، سبط الكمال الدّميري .

ويعرف بابن المرشدي . ولد سنة أربع وثماني مائة بمكّة ، ونشأ بها فحفظ القرآن وكتبا ، وتبصّر في
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 4 / 251 ، وإنباء الغمر : 8 / 215 ، والذيل التام : 1 / 566 ، والشذرات : 9 / 296 .