ما يفوت من الجماعات لمزيد رغبته في شهودها ، كثير الصّلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم غير غافل عن الترحّم لمشايخه ومعارفه والإهداء في صحيفتهم سريع الدمعة والبادرة والرجوع ، قلّ أن يداهن في الحق أو يداري فيه ، منجمعا عن بني الدّنيا وعن أكثر الناس ، متودّدا لمن يعرف منه الخير من العلماء والصّالحين ، ذا فتوة ورغبة في التصدّق مع التقلّل ، بحيث أنه قلّ أن يسأله فقير فيما يكون موجودا عنده إلا ويجيبه ، وكان كلما ختم نسخة من « فتح الباري » يتصدّق عن مؤلفه بشيء .
إلى أن قال : ومحاسنه جمّة وهو في آخر عمره أحسن منه في كل ما أشرت إليه . .
توعّك نحو عشرة أيام بالإسهال المفرط بحيث تفتّت كبده .
ومات وهو ممتّع بحواسه شهيدا في ليلة الجمعة ثاني عشر ذي الحجة سنة تسع وسبعين ، وصلّى عليه من الغد قبل صلاة الجمعة تجاه مصلى باب النّصر في مشهد حافل جدا ، ودفن بحوش صوفية سعيد السّعداء بجوار التّاج الغرابيلي والمجد / البرماوي والبدر البغدادي الحنبلي - رحمهم اللّه وإيّانا - .
انتهى ملخصا .
هو شيخي بالواسطة من أهل الطبقة الثانية ، روى لي عنه شيخنا ، وذكره في معجمه .
401 - عبد العظيم « 1 » بن يحيى بن أحمد بن عبد العظيم الكرستي الأصل ، الخانكي الشّافعي .
ويعرف بابن عبد العظيم .
ولد سنة سبع وخمسين وثمانمائة بالخانكاه ، ونشأ بها ، فحفظ القرآن وبعض
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 4 / 240 ، والكواكب السائرة : 1 / 239 .