403 - عبد الغني « 1 » بن أبي بكر بن عبد الغني بن عبد الواحد ، نسيم أبو اللّطف ابن الفخر بن النّسيم بن الجلال المرشدي المكّي الحنفي .
ولد بمكّة في سنة خمس وستين ، ونشأ بها ، فحفظ القرآن وكتبا ، هي « الأربعون » للنّووي ، و « ألفية الحديث » و « المجمع » و « التنقيح في أصولهم » و « التلخيص » و « ألفية ابن مالك » و « تصريف العزي » ، و « الطوالع » للبيضاوي ، و « عقيدة الطحاوي » و « العمدة » للنسفي . وعرض في سنة ستّ وسبعين وبعدها على قاضي مكّة البرهان وأخيه أبي بكر ، والقاضي عبد القادر ، ويحيى العلمي والقاضي الحنبلي ، وأجازوه .
وكتب له الحنبلي نظما ونثرا ، وكان ممن سمع عليّ في المجاورة الثالثة / رواية ودراية ، وقرأ في النّحو على أبي العزم القدسي شرحه « للجروميه » حين أقامته عندهم ، ثم دخل القاهرة سنة سبع وتسعين ، ولم يلبث أن طرقها الطاعون فبادر إلى الرجوع إلى بلده في البحر .
انتهى ملخصا .
أقول هذا الشيخ هو الثالث والعشرون من مشايخي الأئمة ، ممّن وقع ذكرهم في الأصل ، وأخذت عنه من غير واسطة ، وقد تكرّر اجتماعي به غير مرّة ، أولاها بالقاهرة سنة خمس عشرة وتسعمائة بالمدرسة الظّاهرية ، وكان قدمها بسبب توليه القضاء واللّه أعلم ، فوليه ثم توجّه صحبة الرّكب في السّنة المذكورة إلى مكة المشرفة ، وكنت ممّن توجّه في الركب ولقيته في بعض المناهل ، وكان يكثر من البشر وإظهار المودّة ، وهو لطيف المعاشرة ، حسن المجالسة ، ثم جاورت بمكة في التي تليها واجتمعت به في أثنائها بالمسجد الحرام ، بل وبمنزله الملاصق للمروة غير مرّة ، ثم توجهت بعد قضاء الحج مع
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 4 / 247 ، والكواكب السائرة : 1 / 311 ، والشذرات : 10 / 215 ، وفيه : مات سنة 927 .