والتقنّع باليسير وإظهار التجمّل وعدم التشكي وهو حسنة من حسنات بلده ، دام النفع به ، انتهى ملخصا .
أقول : هذا الشيخ هو الحادي والعشرون من مشايخي / الأعلام ممن وقع ذكره في الأصل ، وأنا أروي عنه بغير واسطة ، وهو شيخ المحدّثين بالبلد الحرام .
قال صاحبنا المحبي جار اللّه بن صاحب الترجمة في « معجمه » بعد أن نقل نحو ما أوردناه من كلام صاحب الأصل عقب قوله - وهو حسنة من حسنات بلده - ما ملخصه : أقول : وقد انفرد بها ، وصار شيخ المحدثين فيها ، وأخذ عنه غالب مروياته خلق من أهلها والقادمين عليها ، وجمعهم في ثبت كبير حاو لكل جليل وحقير ، و / ألف عدة مؤلفات ، منها فهرستا حافلا سماه « الجوهر الفرد بمرويّات عبد العزيز بن فهد » ، و « معجما » لمشايخه جامعا ، ومائة وعشرين مسلسلا وقعت له سماها « العقود الغوالي ، في المسلسلات العوالي » ، وله « ثبت » في أربع مجلدات ، و « رحلة » في مجلد ، و « تذكرة » في ستة أسفار ، ثم ذكر غير ذلك .
إلى أن قال : وقرض له بعضها جماعة من الشيوخ ، وامتدحه غير واحد من الأدباء ذوي العلم والرسوخ ، فمنهم شيخنا السّخاوي فقال على طريق المحبة ، بعد قراءته عليه شرح النخبة :
أما بعد فإنّ سيّدي الشيخ الإمام العالم الفاضل ، والأوحد الهمام الكامل ، المحدث المكثر المفيد ، والمسند الثقة المجيد ، الحافظ ، اللافظ ، عزّ الدّين أبا فارس عبد العزيز الهاشمي المكي الشافعي ، عرف كأسلافه بابن فهد نفع اللّه به ، رفع محله في الدارين إلى أعلى رتبة ، وبلغه غاية الكمال ، في شرائف العلوم وصوالح الأعمال ، ونفعنا ببركات أسلافه المحبين ، ومتعنا بحياة والده أجمعين ، أكرم بهم من معشر لم يزل قدما قديمهم ، يروي قديم المعالي عن أب وأب ، ورثوا المشيخة كابرا عن كابر ، ولهجت بذكرهم الألسن والمحابر .
القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 400
مساهمون: عمر الشماع الحلبي
ص٤٠٠