تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
فحفظ القرآن و « أربعي النّووي » و « الإرشاد » / مختصر الحاوي لابن المقرئ ، و « النّخبة » لشيخنا و « ألفية النحو » و « الوردية » و « الجروميّة » كلاهما في النّحو أيضا ، وعرضها بتمامها على أبيه وجدّه . وكذا عرض على العادة ما عدا « النّخبة » والأخيرين على جماعة من أهل بلده ومن القادمين إليها كالبامي وابن القصبي المالكيّ ، وكتب إجازته ، نظما ، ثم حفظ أيضا غالب « ألفية الحديث » وجانبا من « المنهاج الأصلي » واعتنى به والده ، فاستجاز له خلقا منهم شيخنا وأحضره وأسمعه على كثير من المكيين كأبي الفتح المراغي والزين الأميوطي والزمزمي وغيرهم بها وبأماكن منها كمنى وجل ذلك معي ، ولما ترعرع قرأ بنفسه ، وتوجّه غير مرة للزيارة النّبوية ، وسمع فيها « الطيبة » من جماعة ، وارتحل في سنة سبعين من البحر فأكثر بالديار المصرية من القراءة والسماع ، ومما أخذه عن الشّمنّي في البحث بعض « شرحه لنظم النخبة » لأبيه ، وعن البقاعي في متنها مع شيء حاذى به متن « إيساغوجي » ، وسمع بمصر والجيزة وعلو الأهرام وغيرها من أماكنها ، وكذا بجدة في مجيئه ، ولما انتهى أربه سافر في أوّل السّنة التي تليها إلى البلاد الشّامية ، فسمع في توجّهه بالخانقاه السّرياقوسيّة ، وزار القدس والخليل ، وسمع بهما وبغزة ونابلس ودمشق وصالحيتها وبعلبك وحماة وحلب وغيرها من جماعة ، وجدّ واجتهد في كل ذلك ، وتميّز في الطلب واستمد مني ثم عاد فيها إلى بلده مع الركب ثم رجع من البحر أيضا في سنة خمس وسبعين ، وقرأ عليّ في البحث « ألفية الحديث » مع غيرها من تصانيفي ، وحضر عندي في الإملاء وغيره ، بل وقرأ على الشرف عبد الحق السّنباطي كتابه « الإرشاد » ثم سمعه عليه إلا اليسير في مجاورته ، وكان أحد القراء في تقسيم المنهاج على السراج العبادي ولكن لم يتهيأ إكماله وقرأ على الشمس الجوجري قطعه من أول شرحه على الإرشاد وكتبه بخطه وعلى الزين زكريا في المتن وكان جل قصده من هذه القدمة الدراية ، ورجع إلى بلده ثم سافر منها للدراية أيضا إلى الشام في موسم التي تليها ، وزار المدينة في توجهه . وقرأ في دمشق على الزين خطاب قطعة من أول الإرشاد ، وحضر دروسه ،