وآخر أيضا من أبيات : [ من الطويل ]
عزيز علينا اليوم فقد شيخنا * وقدوتنا في كلّ شيخ وبارع
وحقا علينا اليوم نبكيك دهرنا * وجمعتنا والعام من عمر مانع « 1 »
انتهى ما لخصته مما أورده صاحبنا في « معجمه » . وأمّا أنا فقد اجتمعت بصاحب الترجمة ، وأخذت عنه جملة من الحديث بمكة المشرفة ، بل هو أول من أخذت عنه بمكة من أهلها الكرام ، وأشهر من قرأت عليه في الفن المذكور بالبلد الحرام ، وهو أحد الخمسة من مشايخي الذين حصل لي الأنس بهم ، وأكثرت من الأخذ عنهم والتردّد إليهم ، وقد سردت أسماءهم فيما تقدم في ترجمة شيخنا الجلال السّيوطي « 2 » الإمام العلم ، فمما قرأته على صاحب الترجمة البعض من أوائل كتب الإسلام الستّة ، وذلك في سنة خمس عشرة وسبعمائة ، ثم « صحيح البخاري » جميعه ، في أثناء مجاورتي من التي تليها ، إلا مواضع يسيرة أظنها قرب آخره شملتها الإجازة ، ثم قرأت وسمعت أشياء كثيرة يطول سردها ذكرتها في الثبت والعيون مفصّلة نفعني اللّه بها ، منها جميع / كتاب « الشمائل » للحافظ أبي عيسى الترمذي قرأته عليه في مجالس في الحرم الشريف المكي ، ومن بعض ما علقته بآخر النسخة ، على طريقة المحدّثين من الأئمة :
الحمد للّه الذي خلق نبينا محمدا أوحد الخلق والخلق وزيّنه بأحسن الشمائل ، وألبسه خلعة الكمال ، وأجزل له من فضله المواهب والفضائل ، صلّى اللّه وسلم على هذا الحبيب المختص بجميل الخصائل ، وعلى آله وصحبه الذين كلّ شهاب ثاقب ، ونجم ساطع ، يهتدي بآثارهم إلى الشريعة الغرّاء إذا كثر الباطل وبعد :
فقد قرأت على شيخنا فلان كتاب « الشمائل » إلى آخر الكتاب ، فكتب بعد الحمد له ما ذكره كاتبه الشّيخ الفقيه ، العالم النّبيه ، العلّامة في الأقوال
هامش
( 1 ) هكذا الشطر الثاني في الأصل .
( 2 ) انظر الترجمة رقم ( 348 ) .