ورأيت بخط شيخنا نسخة بتصنيفه « النخبة » كتبها برسمه قال في آخرها ما صورته : علقها مختصرها تذكرة للعلّامة مجد الدّين عبد السّلام نفع اللّه به آمين .
وقال في أوّلها ما نصه : رواية صاحبها العلّامة الأوحد المفنن مجد الدين عبد السلام البغدادي ، وكتب له عليها : إنّه قرأها قراءة بحث وإتقان ، وتقرير وبيان .
فأفاد أضعاف ما استفاد ، وحقّق ودقّق ما أراد ، وبنى بيت المجد بفكره الصحيح وأشاد ، ثم قال : وأذنت له أن يقرئها لمن يرى ، ويروّيها لمن درى ، واللّه يسلمه حضرا وسفرا ، ويجمع له الخيرات زمرا . .
وأما الرواية فإنّه سمع وقرأ على غير واحد فأكثر ، وكتب الطباق وضبط الناس .
ومن شيوخه الذين أخذ عنهم الزين أبو بكر المراغي ، وكان سماعه عليه بمكة حين حجّ ، والشرف بن الكويك ، والجمال عبد اللّه الحنبلي وغيرهم .
وأجاز له من الحرمين الجمال بن ظهيرة والزين الطبري والوانوغي ، وعبد الرحمن الزرندي وآخرون .
ودرّس بأماكن من القاهرة ، وممن قرأ عليه من شيوخنا الزّين رضوان وابن خضر وابن سالم ، والشرف بن الخشاب من الشافعية ، وابن الهمام والتقي الشّمنّي وغيرهما من الحنفية ، والقرافي وغيره من المالكية ، والعز الكناني والبدر البغدادي وابن الرزّاز وغيرهم من الحنابلة ، بل قرأ عليه طبقة أعلى من هذه كالكمال الشّمنّي والشهاب الكلوتاتي وأوحد الدّين عبد اللطيف بن الشّحنة ، ودونها كالزّين قاسم الحنفي والبدر والولي البلقيني ، ومن شاء اللّه حتى إنه ألحق الأولاد بالآباء ، وصار غالب فضلاء الديار المصرية / من تلامذته ،
كل ذلك مع الخير والدّيانة والأمانة والزّهد والعفّة وحبّ الخمول والتقشف
القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 392
مساهمون: عمر الشماع الحلبي
ص٣٩٢