ويترنم بقصائده وقد حدّث باليسير ، أخذ عنه أصحابنا ممّن قرأ عليه التّقي القلقشندي والبقاعي وغيرهما ، وكنت ممن أخذ عنه في العربيّة وغيرها ، وحملت عنه أشياء ، وكتب لي خطه بسيدنا ومولانا العالم الفاضل المحدث المفيد الشيخ فلان .
وقال في بعض ما قرأته : قرأه متقن ضابط معرب ، حافظ يقظ مطرب ، شوّق بها الأذهان ، وشنّف بها الآذان ، كان اللّه له حيث كان .
ولم يزل على طريقته متصدّيا لنشر العلم ، حتى مات في ليلة الاثنين خامس عشري رمضان سنة تسع وخمسين ، وصلّى عليه بالغد بمصلّى باب النّصر ، ودفن بتربة خارج باب الوزير ، ولم يخلف بعده في مجموعه مثله - رحمه اللّه / تعالى وإيّانا - . انتهى ملخصا .
هو شيخي بالواسطة من أهل الطبقة الثانية .
388 - عبد السّلام « 1 » بن داود بن عثمان بن القاضي شهاب الدّين عبد السّلام ، العز السّلطي الأصل المقدسي الشّافعي .
ولد سنة إحدى أو اثنتين وسبعين وسبعمائة بكفر الماء ، قرية بين عجلون وحبراض ، ونشأ بها فقرأ القرآن ، انتقل به قريبه البدر محمود بن علي بن هلال العجلوني أحد شيوخ البرهان الحلبي في حدود سنة سبع وثمانين إلى القدس ، فحفظ به في أسرع وقت عدة كتب في فنون وبحث على البدر المذكور في الفقه إلى أن أذن له في الإفتاء والتّدريس سريعا ثم ارتحل به إلى القاهرة في السّنة التي تليها ، فحضر بها دروس السّراجين ابن الملقّن والبلقيني .
هامش
-نعم بالصّبا قلبي صبا لأحبتي * فيا حبّذا ذاك الشّذا حين هبّتانظر ديوان ابن الفارض : 2 / 80 ، ووفيات الأعيان : 3 / 454 .
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 4 / 203 ، ومعجم الشيوخ لابن فهد : 140 ، والذيل التام : 1 / 659 ، ونظم العقيان : 129 .