ابنة الشّيخ الصّالح المقتفي لآثار السّلف الشّرف محمود بن أبي بكر بن كمال الدّاراكاني القربى الشّيرازي الشّافعي ، أخت ناصر الدّين أنس الذي أخذ عنه السّيد علاء الدّين ابن عفيف الدّين أخي صاحب التّرجمة .
ونشأ الصفيّ بإيج ، وسمع الحديث من والده ، وعنه فيما قيل أخذ العلوم ، وأخذ بخراسان عن السّيد الجرجاني ، ومن شيوخه في التّصوف والده والزّين الخوافي وبه تخرّج ، ولازمه كثيرا واسترشد منه والركن الخوافي أحد الجامعين بين علمي الظّاهر والباطن والسيّد سعد الدّين بن أحمد بن عبد الوهاب القوصي وغيرهم ، واجتمع في هرموز بالشّيخ الفخر أحمد السّجستاني وكان حجة الصوفية في زمانه بحيث وصفه الخوافي بنقّاد المتصوفة .
وأجاز له في استدعاء مؤرخ سنة ثلاث وتسعين التّنوخي وابن فرحون وابن صدّيق والزين العراقي والبلقيني وابن الملقّن وخلق منهم المجد اللّغوي ودخل الشّام وحلب واجتمع بعلمائهما وهمّ بدخول مصر فما أمكن وحجّ ستّ حجات وجاور مرتين في كل من الحرمين وزار ببيت المقدس ، وأخذ عنه جماعة منهم ابن أخيه العلاء محمد واشتدّت عنايته بملازمته حتى كان يرجّحه على أبيه العفيف خطا ولفظا ويقول :
كان انتفاعي به أكثر وارتباطي بفنائه أغزر .
إلى أن قال : ولقيه غير واحد من أصحابنا وتورّع بأخرة عن الرّواية والإذن فيها لكن ذكر لي ابن أخيه أنه استجازه لنا وكان ذا زهد وورع وانجماع واتباع للسنّة وكرامات جليلة ومداومة على التّلاوة وشهود الخمس مع الجماعات / حتى بعد كبر سنّة واستيعاب ما بين المغرب والعشاء بالصّلاة بحيث لا يتعشى دائما إلا بعد صلاة العشاء صوما كان أو فطرا وصوم السّنة إلا شهرا واحدا حتى لا يدخل في صوم الدّهر وصنّف في اقتفاء أهل السّنة رسالة وعمل على « منازل السائرين » وعني حواشي ونظم القليل فمن ذلك قوله : [ من الوافر ]
ألا يا نفس ويحك لا تنامي * فكم نوما يورث من ملام