تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
صغير اللحية مستديرها منوّر الشّيبة جميلا وسيما دينا عفيفا مهابا جليلا معظما عند الملك حلو المحاضرة ، رقيق القلب ، سريع الدمعة ، زائد الاعتقاد في الصّالحين ونحوهم كثير الخضوع لهم ، ولما دخل حلب اجتمع به البرهان الحلبي وسأله عن حاله فقال معترفا بالنّعمة حسبما قيل : وظيفتي أجل المناصب وزوجتي غاية وكذا سكني وفي ملكي ألف مجلد نقاوة ومن تصانيفه تفسير لم يكمل ونكت على المنهاج لم يكمل أيضا وأخرى على الحاوي الصغير ومعرفة الكبار والصغار والخصائص النبوية وعلوم القرآن ، وترجمة أبيه وكتاب في الوعظ ونظم ابن الحاجب الأصلي وحواشي على الرّوضة أفردها أخوه في مجلدين وخرّج له شيخنا عن شيوخه بالإجازة فهرستا للكتب المشهورة في كراسته . وكان يحدّث منها عنهم ، وافتتحه المخرّج بسيدنا ومولانا الإمام العلامة تاج الفقهاء وعمدة العلماء أوحد الأعلام وفخر أهل العصر منجع الأمة قدوة الأئمة وكذا خرّج له مفيدنا الحافظ أبو النّعيم رضوان « 1 » « أربعين عشاريات » وغير ذلك ، وحدّث بالكثير ، سمع منه الأئمة الحفاظ كابن موسى وابن ناصر الدّين وروى لنا عنه خلق ومنهم أخوه العلمي والبرهان ابن خضر والموفق الأبي والوالد وحكى لي مما يدخل ترجمته أشياء وكان الجدّ من أخصّائه كاختصاصه بأبيه قبله انتهى ملخصا . . هو شيخي بالواسطة من أهل الطبقة الثالثة روى لنا خلق عمن روى عنه منهم شيخنا عن أخيه العلم صالح عنه ومنهم شيخي المسند المعمر محب الدين العقيلي النّويري المكّي عن الحافظ بن ناصر الدين عنه ومنهم قاضي الشّافعية بالقاهرة جمال الدين إبراهيم القلقشندي عن الموفق الإبي عنه .
هامش
( 1 ) رضوان العقبي . مضى في حرف الراء .
القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 347 | عمر الشماع الحلبي / حسن إسماعيل مروة / خلدون حسن