العلاء القلقشندي ، وله على « صحيح البخاري » تعليقا نفيسا ، وله نظم ونثر وعدّة مصنفات وقال ابن خطيب الناصرية أيضا : ودخل البلاد الشّامية مرارا منها صحبة المظفر أحمد بن المؤيد وأتابك العساكر ططر سنة أربع وعشرين وما جاوز حينئذ دمشق ، بل أقام بها حتى رجع العسكر وقد تسلطن الظّاهر ططر فصحبه ، وحصل له مرض بالطريق بحيث ما قدر على خطبة العيد بالسّلطان ، ولم يدخل القاهرة إلا متوعكا في محفة وكان دخولهم في ليلة الأربعاء ثالث شوال منها واستمر ضعيفا إلى ليلة الخميس حادي عشرة فمات وصلّى عليه من الغد بجامع الحاكم ، ودفن بجانب أبيه بالمدرسة التي أنشأها بحارة بهاء الدين ، وكانت جنازته مشهودة ،
وزاد غيره إلى الغاية : وحمل نعشه على رؤوس الأصابع ، ويقال : إنّه مات مسموما و / أنّه لم يمت حتى غارت عيناه في جوفه ، و / أنّه صرع في يوم واحد زيادة على عشرين مرة .
وأفاد شيخنا أنه كان قد اعتراه وهو بالشام قولنج فلازمه في العود ، وحصل له صرع كتموه ، ولما دخل القاهرة عجز عن الركوب في المواكب ، فأقام أياما عند أهله ثم عاوده الصّرع في يوم الأحد سابع شوال ثم عاوده إلى أن مات وقت أذان العصر من يوم الأربعاء عاشر شوال .
قال : وكان من محاسن الدّهر ، ولما مات ووضعوه على المغتسل سمعوا شخصا يقول : [ من الكامل ] /
يا دهر بع رتب العلا من بعده * بيع الهوان ربحت أم لم تربح
قدّم وأخّر من أردت من الورى * مات الذي قد كنت منه تستحي
وقد أفرد أخوه شيخنا القاضي علم الدّين ترجمته بالتأليف ، وكان إماما ذكيا نحويّا أصوليا مفسرا مفنّنا حافظا بليغا جهوريّ الصّوت عارفا بالفقه ودقائقه مستحضرا لفروع مذهبه ، مليح الشّكالة أبيض مشربا بحمرة إلى الطّول أقرب