واشتغل في علوم ، وسمع الحديث ، وحجّ مرارا ، ولقيني فقرأ عليّ .
وهو فاضل يقظ « 1 » [ مات سنة 944 ] .
357 - عبد الرحمن « 2 » بن عمر بن رسلان بن نصير بن صالح . - ومن هنا اختلف في نسبه الجلال أبو الفضل وأبو اليمن بن السّراج - أبي حفص البلقيني الأصل القاهري الشافعي سبط البهاء بن عقيل .
ولد في رمضان سنة ثلاث وستين وسبعمائة بقاعة العفيف من باب سرّ الصّالحية بالقاهرة ، ونشأ في كنف أبيه فحفظ القرآن ، وصلّى به على العادة و « العمدة » وما كتبه أبوه لأجله من « التّدريب » و « مختصر ابن الحاجب » الأصلي و « ألفية ابن مالك » وغيرها وتفقّه بأبيه ،
وكان مما بحثه معه « الحاوي » ولم يأخذ عن غيره لأنّ والده لم يكن له عناية بتسميعه نعم سمع اتّفاقا بنزول اليسير من « السنن الكبرى » للبيهقي على الشيخ علي بن أيوب ، وسمع من أبيه غالب الكتب السّتة وغيرها ، لكن على غير شرط السماع لما كان يقع في درسه من كثرة البحث المفرط المؤدي إلى اللّغط « 3 » المخلّ بصحّة السّماع ، هكذا قرأته بخط شيخنا وبخط الحافظ أبي موسى المراكشي .
ولما دخل دمشق سنة تسع وستّين وهو صغير مع أبيه حين ولي قضاءها استجاز له الشّهاب ابن جحي من شيوخ ذلك الوقت نحو مائة نفس فأزيد كابن أميلة والصّلاح بن أبي عمر ، والبدر بن الهبل والشهاب بن النّجم والشّهاب
هامش
( 1 ) قلنا : إن وفاته تأخرت عن وفاة الشماع - رحمهما اللّه - وما بين الحاصرتين أثبتناه من مصادر ترجمته .
( 2 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 4 / 106 ، وإنباء الغمر : 7 / 440 ، وذيل الدرر :
285 ، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة : 4 / 112 ، والذيل التام : 1 / 523 ، والشذرات : 9 / 242 .
( 3 ) في الأصل : ( اللفظ ) . وهو تحريف .