فقرأ القرآن وجوّده على الفخر الضّرير وغيره .
وحفظ « الإلمام » لابن دقيق العيد ، و « مختصر ابن الحاجب الفرعي » و « ألفية النحو » وعرضها على جماعة كالتّاج بهرام ، وناصر الدين بن التّنسي من المالكية ، والبلقيني وابن الملقّن من الشّافعية ، وأجازوا له ، واشتغل في الفقه على التّاج بهرام والجمال الأقفهسي .
وقرأ بعض « ألفية النحو » على العز بن جماعة .
وسمع على / ناصر الدّين بن الفرات ، والنّجم البالسي ، والفخر القاياتي ، بل كان يقول : إنّه سمع على الصّلاح الزّفتاوي ، وإنّه قرأ على ابن الملقّن « الإلمام » « 1 » أخبرنا به ابن سيّد النّاس ، أخبرنا به مؤلّفه .
وإنه ممّن أجازه الزّين العراقي ، وليس كلّه ببعيد .
وحجّ ورجع إلى منية بني خصيب ، فأقام بها قاضيا كسلفه ، وحدّث باليسير سمع منه الفضلاء ، وقرأت عليه أشياء .
كان فاضلا ، جوادا ، ظريفا ، ذا سطوة على المفسدين ، ولسان ذلق ، وكلمة نافذة ، خفيف الرّوح ، حسن العشرة ، كثير التواضع ، عليّ الهمّة ،
مات في يوم الجمعة منتصف ذي القعدة سنة ثمان وستين - رحمه اللّه تعالى وإيّانا - .
354 - عبد الرحمن « 2 » بن علي بن إسحاق التّميمي الداري الخليلي ، الشافعي .
ويعرف بشقير .
هامش
( 1 ) في الضوء اللامع : ( الإمام ) ، والإلمام في أحاديث الأحكام للشيخ تقي الدين محمد بن علي المعروف بابن دقيق العيد الشافعي ت سنة 702 ، انظر كشف الظنون :
1 / 158 .
( 2 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 4 / 95 ، والمنجم في المعجم : 140 .