وهو إنسان ساكن أصيل منجمع عن النّاس متودّد ، سمعت من نظمه وفوائده ، دام النفع به انتهى ملخصا . .
وهو ممّن تأخّرت وفاته عن صاحب الأصل ، توفي كما رأيته بخطّ بعض الفضلاء المصريين سنة عشرين وتسعمائة .
330 - عبد البرّ « 1 » بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمود ، سرّ الدّين أبو البركات بن المحب أبي الفضل ابن المحبّ أبي الوليد الحلبي ، ثم القاهري الحنفي سبط الولوي السّفطي .
ويعرف كسلفه بابن الشّحنة .
ولد في ليلة الثلاثاء تاسع ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وثماني مائة بحلب ، وانتقل منها صحبة أبويه إلى القاهرة ، وحفظ القرآن وكتبا في مختصرات العلوم ومنها : غالب « الألفية » لجدّه ، وسمع ببيت المقدس مع والده على خطيبه وشيخ صلاحيته الجمال بن جماعه والتقي أبي بكر القلقشندي وغيرهما ، وبالقاهرة على البدر النّسابة ، وقرأ بنفسه بعد على الأمين الأقصرائي والجلال القمصي والشمس الملتوتي ، وأم هاني الهورينيه ، وهاجر القدسية ، وطائفة .
وأجاز له باستدعائي جماعة ، وأكثر عن أبيه ، ولذا أخذ الفقه عن الزين قاسم بن قطلوبغا مع أصوله والحديث ، وتردّد أحيانا للتقي الشّمنّي ثم للكافياجي ، وقرأ عليّ يسيرا .
وذكر بذكاء وفطنة بحيث أذن له في التدريس والإفتاء فأفتى ، وأخذ / عنه من يشاركه في أفعاله أو يطمع ذاك الوقت في بلوغ آماله من الطّلبة ، وحجّ صحبة والده ، وناب عنه في القضاء ، وولي التّدريس بعدّة أماكن فذكرها .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في : الضوء اللامع : 4 / 33 ، ودر الحبب 1 ق 2 / 743 ، والشذرات :
10 / 141 ، وإعلام النبلاء : 5 / 381 ، والأعلام : 3 / 273 .