حينئذ ، ثم انقطع إلى اللّه تعالى ، وأعرض عن الاجتماع بالناس ، بل والإفتاء إلا باللفظ أحيانا ، وأقام عند الشّيخ مدين في زاويته بالمقس مقبلا على شأنه منقطعا إلى العمل والعبادة في ازدياد من الخير والمحاسن حتى مات في يوم الجمعة سابع شوال سنة ست وأربعين ، وصلّى عليه بالأزهر ، تقدّم النّاس الشيخ مدين المذكور ، وكثر التأسّف على فقده ولم يخلف بعده في المالكية مثله - رحمنا اللّه تعالى ونفعنا به - انتهى ملخصا . . .
هو شيخي بالواسطة من أهل الطبقة الثانية ذكره شيخ شيوخي ناصر الدّين المراغي المديني في « معجمه » .
326 - عباس « 1 » بن أحمد بن محمد السّند بسطي القاهري . شيخ معمّر .
لقي أبا العبّاس الزّاهد ، ونقل عنه ، ثم صحب غير واحد من جماعته كالشّيخ مدين ، وعظم اختصاصه به وأقام تحت نظره ، وكان كثير العبادة والتوجّه تاليا لما تيسر من القرآن ذاكرا لنبذة من حكايات الصّالحين ونحوها ، معتقدا بين كثير من الخاصة والعامة .
مات في ذي القعدة سنة ثمان وثمانين ببلده ، وقد قارب المائة ، نفعنا اللّه به ورحمه . .
327 - العبّاس « 2 » بن محمد بن محمد بن محمد بن حسن بن علي بن عطيّة بن ظهيرة ، الكمال أبو الفضل ابن الجمال أبي المكارم بن الكمال أبي البركات القرشي المكّي الشّافعي .
ويعرف كسلفه بابن ظهيرة .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في : الضوء اللامع : 4 / 19 .
( 2 ) انظر ترجمته في : الضوء اللامع : 4 / 20 ، وإتحاف الورى : 4 / 413 ، والتحفة اللطيفة : 2 / 287 .