الهمام ، وكان مبجّلا له إلى الغاية ، وأوصافه حميدة ، وقد أقرأ اليسير ، لكن ما كنت أحمد منه المناضلة عن ابن عربي ، ولكنّه اقتفى أثر والده رحمهما اللّه ، وكلّمته في ذلك مرارا فما أفاد .
وسافر فزار القدس والخليل ، وتوجّه إلى الشّام ، فأقام هناك حتى مات سنة اثنتين وسبعين غريبا ودفن بتربة الزّين خطّاب .
ولم يخلف بمكة حنفيا متفننا مثله ، رحمه اللّه وإيانا وعوضه الجنة ، انتهى .
هو شيخي بالواسطة من أهل الطبقة الثانية ، روى لي عنه شيخي وذكره في « معجمه » ، بل ذكر فيه أن شيخه - أعني صاحب الأصل - ذكره / في « معجمه » ، واللّه أعلم . .
329 - عبد الباسط « 1 » بن خليل بن شاهين الشّيخي الملطي ، ثم القاهري الحنفي . نزيل الشّيخونية .
ولد في رجب سنة أربع وأربعين وثماني مائة بملطية ، ونشأ بها وبحلب ودمشق ، فقرأ القرآن ، ثم حفظ « منظومة النّسفي » و « الكنز » ونصف « المجمع » ، وقرأ على جماعة من فضلاء الرّوم كالعلاء الرّومي قاضي العسكر بها في دمشق ، والبرهان البغدادي في طرابلس ، وقدم القاهرة فقرأ على الشرف يونس الرّومي نزيل الشّيخونية في المنطق والحكمة ، وأجاز له الشمنّي وابن الدّيري وآخرون ، ودخل المغرب فأخذ دروسا في النحو والكلام والطّب ، بل أتقنه بخصوصه ، وبرع في كثير من الفنون وألّف ونظم ونثر وأقبل على التاريخ ، واستمدّ فيه منّي كثيرا وتردّد إليّ له ولغيره .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في : الضوء اللامع : 4 / 27 ، وهدية العارفين : 1 / 494 ، والأعلام :
3 / 270 .
قلنا : وقد ذيّل على دول الإسلام للذهبي من سنة 744 إلى 896 ه سماه « نيل الأمل في ذيل الدول » ما زال مخطوطا . انظر الأعلام .