ويسمى أيضا محمدا ، ولكنه بكنيته أشهر منه باسمه .
ولد في ثاني ربيع الأول سنة / خمس عشرة وثماني مائة بالقاهرة ، وحمله أبوه إلى مكة ، فنشأ بها ، وسمع من ابن سلامه وابن الجزري وأحمد بن إبراهيم المرشدي وأخيه الجمال والتّقي بن فهد وعمّه أبي السّعادات وأبي الفتح المراغي وآخرين ، وأجاز له التّقي الفاسي ، ومن المدينة الجمال الكازروني والنّور المحلّي وظاهر الخجندي والمحبّ المطري ، ودخل القاهرة غير مرة .
وسمع على شيخنا ، وكذا دخل دمشق وغيرها ، وناب في القضاء بجدة عن عمه أبي السّعادات .
وسافر إلى المدينة للزيارة ، فأقام بها يسيرا ، ثم مات في يوم الأحد خامس رجب سنة أربع وستين وصلّى عليه ضحى يوم الاثنين بالرّوضة الشريفة .
وكان فاضلا ذكيا جيّد المحاضرة . مليح الشّكل كريم النّفس - رحمه اللّه تعالى وإيّانا - . انتهى ملخصا .
328 - عبد الأوّل « 1 » بن محمد بن إبراهيم ، صاحبنا سديد « 2 » الدّين أبو الوقت ابن الجمال المرشدي المكّي الحنفي .
ولد سنة سبع عشرة وثماني مائة بمكّة ، ونشأ بها فحفظ القرآن و « أربعي النووي » و « الشاطبيتين » و « العمدة » لحافظ الدّين النّسفي في أصول الدين ، وكذا « المنار » في أصول الفقه له ، و « الكافية » في العربية و « مختصر القدوري » في الفقه ، وتفقه بأبيه وبالسّعد بن الديري وابن الهمام وبه انتفع ، وارتحل لمصر غير مرة ، وأخذ بها عن جماعة أجلّهم شيخنا رواية ودراية ، وسافر إلى اليمن فسمع بها ، وكان منجمعا عن النّاس ، فصيح العبارة ، حسن الخط والشّكالة ، غاية في الذّكاء ، كل ذلك مع سلامة الفطرة حسبما شهد له بها شيخه ابن
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في : الضوء اللامع : 4 / 21 ، وإتحاف الورى : 4 / 488 .
( 2 ) في الأصل : ( شديد ) وهو تحريف .