تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
وأذنت له أن يقرئ القرآن على الوجه الذي تلقاه ، ويقرر الفقه على النمط الذي نص عليه الإمام وارتضاه ، واللّه المسؤول أن يجعلني وإياه ممن يرجوه ويخشاه إلى أن نلقاه . وكذا أذن له في إقراء « شرح النخبة » وغيرها ، وتصدّى للتدريس في حياة غير واحد من شيوخه ، وأخذ عن الفضلاء طبقة بعد طبقة ، وشرح عدة كتب منها « آداب البحث » وسماه « فتح الوهاب بشرح الآداب » ، و « فصول ابن الهائم » في الفرائض ، وسماه « غاية الوصول إلى علم الفصول » مزج / المتن فيه وآخر سماه « منهج الوصول إلى تخريج الفصول » وهو أبسطها ، و « التحفة القدسية » في الفرائض لابن الهائم ، وسماه « الفتحة الأنسية لمغلق التحفة القدسية » و « ألفية ابن الهائم » أيضا المسماة بالكفاية ، وسماه « نهاية الهداية في تحرير الكفاية » و « بهجة الحاوي » وسماه « الغرر البهيّة في شرح البهجة الوردية » و « تنقيح اللّباب للولي ابن العراقي » و « مختصر الروضة » لابن الملقّن المسمى بالروض ، وكتب على « ألفية النحو » يسيرا ، و « شرح شذور الذّهب » في النحو ، و « مقدمة التجويد » لابن الجزري ، و « شرح المنفرجة » في مطول ، ومختصر ، وأقرأ معظم ذلك ، وطار منه « شرح البهجة » في كثير من الأقطار وقصد بالفتاوى ، وزاحم كثيرا من شيوخه فيها ، وكان أحد من كتب في كائنة ابن الفارض بل هو أحد من عظم ابن العربي ، واعتقده وسمّاه وليّا ، وعذلته عن ذلك مرة بعد أخرى فما كفّ بل تزايد إفصاحه بذلك بأخرة ، وأودعه في « شرح الروض » مع مخالفته المتن في ذلك ، وله تهجّد ، وتوجّد ، وصبر واحتمال ، وترك للقيل والقال ، وأوراد واعتقاد ، وتواضع وعدم تنازع ، بل عمله في التودد يزيد على الحد ، ورويته أحسن من بديهته وكتابته أمتن من عبارته ، وعدم مسارعته إلى الفتاوي مما يعد في حسناته ، وبيننا أنسة زائدة ، ومحبّة من الجانبين تامّة ، ولا زالت المسرّات واصلة إليّ من قبله بالدّعاء والثّناء ، وإن كان ذلك دأبه مع عموم الناس ، فحظي منه أوفر . إلى أن قال : وقرره الظاهر خشقدم في التدريس بتربته التي أنشأها بالصحراء
القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 283 | عمر الشماع الحلبي / حسن إسماعيل مروة / خلدون حسن