رجع إلى دمشق ، وقرر مع أهلها ما رامه من الصّلح ، فلم يجب .
مات بأرض في البقاع في أواخر شعبان ، سنة ثلاث .
قال شيخنا : وقد لقيته ، وسمعت منه قليلا .
79 - إبراهيم « 1 » بن محمود بن أحمد ، أبو الطّيب الأقصرائي الأصل ، القاهري الحنفي الشّاذلي المواهبي .
نسب نفسه كذلك للتّلمذة لأبي المواهب بن زغدان .
جاور بمكة غير مرّة منها في سنة ( 93 ) ، وزار المدينة ، واشتهر ، وانتمنى إليه جماعة ، ووصفوه بالعارف ، ولمّا رجع إلى / القاهرة أرسل إليّ بولده محمود في رجب سنة ( 95 ) ، فعرض عليّ « الأربعين النووية » و « المجمع » « 2 » انتهى ملخصا .
ورأيت بخط بعض المحدّثين أنّ صاحب الترجمة جاور بمكة أيضا سنة أربع وتسعمائة ، وألف فيها شرحا « 3 » على « الحكم » لابن عطاء اللّه ، وله ديوان نظم ، وعدّة رسائل .
أخذ الناس عنه فنّ التصوّف ، واعتقده الخلق مع الأكابر .
مات في ليلة الخميس ثامن عشري جمادى الثاني سنة ثمان وتسعمائة ، ودفن في صبح يوم الجمعة قبل الصّلاة بزاويته في خط منطرة آقسنقر بالقاهرة ،
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في : الكواكب السائرة : 1 / 114 ، والطبقات السنيّة : 1 / 241 ، والشذرات : 1 / 52 وفيه : المواهبي نسبة لتلميذه أبي المواهب التونسي . وهو وهم .
والصّواب ما أثبتناه : فأبو المواهب هو محمد بن أحمد بن محمد بن داود ، اليزليتي التونسي ، ويعرف بابن زغدان . مات سنة ( 882 ه ) في القاهرة انظر الضوء اللامع : 7 / 67 ، والشذرات : 9 / 502 .
( 2 ) يعني المجمع المؤسس لابن حجر العسقلاني .
( 3 ) سماه « أحكام الحكم في شرح الحكم » . انظر كشف الظنون : 1 / 675 ، وفيه : شرحها بمكة المكرمة سنة ( 903 ه ) .